الطريق إلى السلام
عند البحت في الانترنت وصلت إلى هده النتائج والتي انقلها بدون حذف أي شيء أو تغيرها.
عند البحت في الانترنت وصلت إلى هده النتائج والتي انقلها بدون حذف أي شيء أو تغيرها.
هده النتائج مختلفة من ناحية المصادر و الأفكار لكل فريق إعطاء شرحه الذي يظنه الأدق ا و الاشمل لمفهومه ومفهوم فرقته.
هي تعد تعبيرا على طريقة فهم كل واحد لنفس الفكرة.
وإيمانه بها على طريقته أو كما تعارف عليه في فرقته.
لن استنتج بالقول من هو على حق من من هو على غير حق.
لان هدا المفهوم هو كذلك موضوع نقاش أيضا ووجهات نظر أو إيمان كما عدة مسائل في الأرض وكما عدة علوم.
لقد قررت التطرق إلى جانب بسيط من الفرق الما ترة و الأفكار التي تكون مجتمعنا الإنساني القريب في حدود ما اتيح من معلوما ت منشورة ومن هنا سيفهم لمادا البعض مغيب او يقرر الشخص أن يغيب نفسه بعدم نشر ما يا من به.
الأهم أن الجميع ساهم في الفكرة العامة الآتية بعد القراءة لكل ما كتب.
بعد قراءة كل هدا ادعوا الجميع إلى تلخيص نقط الاتفاق وهي كثيرة ومن هنا البدء في تغير مايلزم تغيره.
الإيمان عند المسلمين السنة
الدين ثلاث مراتب.
المرتبة الأولى: الإسلام. وأعلى منها: الإيمان، وأعلى من الإيمان الإحسان. كما جاء ذلك في حديث جبريل - عليه الصلاة والسلام - حين سأل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن هذه المراتب، وأجابه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن كل مرتبة. وفي النهاية قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأصحابه: "هذا جبريل أتاكم يعلمكم أمور دينكم" .
وقد ذكرها مرتبة مبتدئًا بالأدنى ثم ما هو أعلى منه ثم ما هو أعلى منه. فالأعراب لما جاءوا إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في أول دخولهم في الإسلام ادعوا لأنفسهم مرتبة لم يبلغوها. جاءوا مسلمين، وادعوا الإيمان وهي مرتبة لم يبلغوها بعد. ولهذا رد الله عليهم بقوله: {قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ} [رواه الإمام مسلم في "صحيحه" (1/36-38). من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وهو جزء من حديث جبريل الطويل].
فهم في أول إسلامهم لم يتمكن الإيمان في قلوبهم وإن كان عندهم إيمان ولكن إيمانهم ضعيف أو إيمان قليل. ويستفاد من قوله: {وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ} أنه سيدخل في المستقبل، وليسوا كفارًا أو منافقين ولكنهم مسلمون ومعهم شيء من الإيمان لكنه قليل لم يستحقوا أن يسموا مؤمنين. لكنهم سيتمكن الإيمان في قلوبهم فيما بعد في قوله: {وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ} [سورة الحجرات: آية 14].
والإسلام والإيمان إذا ذكر معًا افترقا. فصار للإسلام معنى خاص وللإيمان معنى خاص. كما في حديث جبريل فإنه سأل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن الإسلام فقال: "الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً" .
وسأله عن الإيمان فقال: "الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره" [رواه الإمام مسلم في "صحيحه" من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وهو جزء من حديث جبريل الطويل]. فعلى هذا يكون الإسلام هو الانقياد الظاهري، والإيمان هو الانقياد الباطني هذا إذا ذكرا جميعًا. أما إذا ذكر الإسلام وحده أو الإيمان وحده فإنه يدخل أحدهما في الآخر، إذا ذكر الإسلام وحده أو الإيمان وحده فإن أحدهما داخل في الآخر. إذا ذكر الإسلام فقط دخل فيه الإيمان. وإذا ذكر الإيمان فقط دخل فيه الإسلام. لهذا يقول أهل العلم: إنهما إذا اجتمعا افترقا، وإذا افترقا اجتمعا. فالإيمان عند أهل السنة والجماعة: هو عمل بالأركان وقول باللسان وتصديق بالجنان. ويدخل فيه الإسلام، يكون قولاً باللسان وعملاً بالأركان وتصديقًا بالجنان. إذا ذكر وحده.
عند المسلمين من أهل التصوف
الصوفية نور الإيمان وضياء الأكوان
بسم الله صاحب العزّة والجلالالحمد لله الكريم المتعالوالصلاة والسلام على خاتم المرسلينوالآل والأصحاب والتابعينوتابع التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أمّا بعد : ـ
فإنيّ أقدّم موضوعي الثاني تحت عنوان ( الصوفية نور الإيمان وضياء الأكوان )بعد طرحي الأول على إخواني في الإسلام موضوع ( الصوفية في ميزان الحقّ والفريّة ).
ببسم الله خير مبتدأ ابدأ بعرض حقيقة التصوف أو علم تزكية النفس .ولا أجد طريقة أو وسيله تكشف حقيقة التصوف للخواص والعوام من الناسولأهل الذكر والمطالعة والقراءة والبحث والتعلّم ولكلّ من أراد معرفة التصوّف وحقيقتهمن استعراض أقوال بعض أعلام التصوف، فهم أدرى به وبما رسموه لأنفسهم من سلوك ومنهاجكذلك أقوال الفقهاء والأئمة العظماء وأقوال العلماء القدماء والمحدثين عن التصوف وأهله.
أظنّ بأنّ موضوعي التالي سيأخذ حيّزا أكبر من سابقه يضطرني معه إلى تجزئته على عدّة أجزاءواسأل الله أن يعينني وهو المستعان على الأمور كلّها صغيرها وكبيرها.
أقوال أعلام الصوفية :
* الفضيل بن عياض :" ولم يدرك عندنا من أدرك بكثرة صلاة ولا صيام، وإنمّا أدرك بسخاء الأنفس وسلامة الصدر والنصح للأمة "
تعليقي المتواضع على ذلك بوضع خمسين ألف خط تحت كلمة النصح للأمة لكلّ قارئ رشيد وعارف سديد.
* بشر الحافي :" الحلال لا يحتمل السّرف "
والمعنى في بطن الشاعر كما يقال ولكن ما قصده بشر الحافي هو أن السرف حتى لو جاء في العبادات والأعمال الصالحة لا يحتمله الحلالوصدق نبي الإسلام صلّ الله عليه وسلّم : " إن لربّك عليك حقّا وإن لبدنك عليك حقّا وإن لأهلك عليك حقّا ".
* سرّي السقطي :" قليل في سنّة خير من كثير في بدعة "." أقوى القوة غلبتك نفسك. ومن عجز عن أدب نفسه كان عن أدب غيره أعجز "." من خاف الله خافه كل شيء "." إذا ابتدأ الإنسان بالنسك ثم كتب الحديث فتر، وإذا ابتدأ بكتب الحديث ثم تنسك نفذ ".
برأيي المتواضع بأن لسان السرّي السقطي نطق حكما لكلّ باحث عن الحكمة والعلم والحقيقة.أنظر إلى التخفيف والتسهيل والمرونة واليسر في حكمته الأولى.ثم أنظر إلى حكمته الثانية المصادقة لقول أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكرم الله وجهه:ليس الشجاعة أن تصرع عدوّك وإنمّا الشجاعة أن تغلب نفسك على هواها.ثم أنظر إلى الحكمة الثالثة بعين الإيمان والتصديق هل ترى من خلاف.ثم أخيرا وليس بآخر يوصينا رحمه الله ورضي عنه بأن التصوف بغير علم فتور وإن العلم مع التصوف نفوذ.
* أبو سليمان الداراني :" ربما يقع في قلبي النكتة من نكت القوم أياما فلا أقبلها إلا بشاهدين عدلين : الكتاب والسنّة "." إذا جاع القلب وعطش صفا ورقّ وإذا شبع وروي عمي."
في القول الأول ردّ على كلّ من رمى الصوفية وأهلها بشطط الأقوال من زور وبهتانحتى ذهب البعض منهم، سامحهم الله، إلى القول بأن الصوفية والرافضة وجهين لعملة واحدةوتناسوا بأنّ أول من سلّ سيف الحقّ والعدل والقوة في وجه الرافضة نحن وأسلافنا من الصوفيين.لا حول ولا قوة الاّ بالله العظيم من إفكهم وما يفترون.!أمّا القول الثاني فإنه طبقة من طبقات الصوفية.
* حاتم الأصم :" الزم خدمة مولاك تأتك الدنيا راغمة والجنة عاشقة "." تعهد نفسك في ثلاثة مواضع : إذا عملت فاذكر نظر الله إليك، وإذا تكلمت فاذكر سمع الله لك،وإذا سكنت فاذكر علم الله فيك ".
الأول عرفه ويعرفه الصادقون الأولون والآخرون ومن كذّب جرّب والتجربة خير برهان.الثاني وما فيه من عبر وحكم ، إليك ولك وفيك يحرّكوا وجدان الحجر الأصم، رحم الله حاتم الأصم.
* يحي بن معاذ الرازي :" أبناء الدنيا تخدمهم الإماء والعبيد، وأبناء الآخرة يخدمهم الأبرار والأحرار "." من كان غناه في كسبه لم يزل فقيرا، ومن كان غناه في قلبه لم يزل غنيا،ومن قصد بحوائجه المخلوقين لم يزل محروما ".
سؤال : أبناء من نحن ؟ ومن أبونا بحسب تقييم الرازي ؟تمعّن في حكم هؤلاء السادة البرره واترك عنك سفاسفة من أنكرهففي قوله رحمه الله ومن قصد بحوائجه المخلوقين ( أحياء أو أموات ) لم يزل محروماردّ بليغ وبيان فصيح المعان لكلّ مجيب على كلّ سائل.
* سهل بن عبد الله التستري :" أصولنا سبعة أشياء : التمسك بكتاب الله تعالى، والاقتداء بسنة رسوله صلّ الله عليه وسلّم،وأكل الحلال، وكفّ الأذى، واجتناب الآثام، والتوبة وأداء الحقوق."
من منّا ينبذ هذه السبعة الخصال فليطلق لسانه بالسباب ويده بالحراب ويكشف لنا ما في قلبه من خراب.والله ! لا يقرّ ويقبل بهذه الخصال السبعة إلاّ كلّ ذو نفس زكيّة ولا يذمّها ويعفّّها ويرفضها إلاّ كلّ ذو بغيّة.
* أبو بكر الورّاق :" من اكتفى بالكلام من العلم دون الزهد والفقه تزندق، ومن اكتفى بالزهد دون الفقه والكلام تبدّع،ومن اكتفى بالفقه دون الزهد والكلام تفسّق، ومن تفنن في هذه الأمور كلّها تخلّص ".
مرة أخرى يذكرنا سادتنا و مشايخنا وعلمائنا بأن التصوّف مقرون بالعلم والزهد والفقه معا.
* أبو إسحاق إبراهيم الخواص :" دواء القلب خمسة أشياء: قراءة القرآن بالتدبر، وخلاء البطن، وقيام الليل،والتضرع عند السحر و ومجالسة الصالحين ".
من فينا يكره هكذا دواء برءا لكلّ علّة شكاها قلبه إلاّ قاتل نفسه.
* أبو القاسم الجنيد بن محمد :صحب خاله سري السقطي والحارث المحاسبي،وتفقه على أبي ثور ـ صاحب أحد مذاهب أهل السنة والجماعة ـ قال:" الطرق كلّها مسدودة على الخلق إلاّ من اقتفى أثر الرسول صلّ الله عليه وسلّمواتبّع سنته ولزم طريقته، فإن طرق الخيرات كلّها مفتوحة عليه "." التصوف هو العلو إلى كل خلق شريف والعدول عن كل خلق دنيء "." مذهبنا هذا مقيّد بأصول الكتاب والسنّة "" علمنا هذا مبني على الكتاب والسنّة، فمن لم يقرأ القرآن ويكتب الحديث لا يقتدى به في هذا الشأن "
القول الأول ينتفع به كلّ من أراد فتح من الله مبين ونصر قريب..ولمن أراد البرهان عليه اتباع ذلك وهو الحكم.في الثانية جمع سيدنا الجنيد رضي الله عنه في جملة واحدة لغة التصوف في أجمل معانيهاوصوّرها في أبهى حللها وأتّم زينتها.الثالثة تردّ على كلّ من قدح وشطح علينا وصوّر لنفسه وللناس خروجنا عن ملّة الإسلام والدّين الذي ارتضاه لنا ربّ العلى ونبي الهدى.أمّا الرابعة فكأنيّ بالجنيد رحمه الله قد عانى ولقي من عصره ما نعانيه ونلاقيه من عصرنا. سبحان الله العظيم !
* أبو الحسين الورّاق النيسابوري محمد بن سعد :" لا يصل العبد إلى الله إلاّ بالله وبموافقة حبيبه صلّ الله عليه وسلّم في شرائعه،ومن جعل الطريق إلى الوصول في غير الاقتداء يضلّ من حيث يظن أنه نهتد ".
ما بعد هذه الوصية من وصية يوصى بها إلى كلّ من أحبّ الصوفية لدرجة الغلو والزيادةوكلّ من كره الصوفية لدرجة البغضاء والعداوة والحسادة.
* إبراهيم بن داود القصار :" علامة محبة الله تعالى إيثار طاعته ومتابعة نبيه صلّ الله عليه وسلّم ".
وصية أخرى أيضا لكلّ المحبين للصوفية وللمعتدين عليها
* أبو بكر الكتّاني محمد بن علي :" التصوف خلق فمن زاد عليك في الخلق زاد عليك في التصوف ".
الله! الله! الله! شاء الله بأن تكون هذه خلقنا لكلّ من يدعي أو عنده خلق.
* أبو القاسم إبراهيم بن محمد النصرباذي :" أصل التصوف ملازمة الكتاب والسنّة، وترك الأهواء والبدع، وتعظيم حرمات المشايخ،ورؤية أعذار الخلق، وحسن صحبة الرفقاء، والقيام بخدمتهم، واستعمال الأخلاق الجميلة،والمداومة على الأوراد، وترك ارتكاب التراخيص والتأويلات،وما ضلّ أحد في هذا الطريق إلا بفساد الابتداء،فإن فسد الابتداء يؤثر في الانتهاء ".
تلك أصولنا نحن الصوفيون لا ينازعنا فيها الاّ من أتى بمثلها فلا يزايد علينا أحدا باتباع وملازمة الكتاب والسنّة وترك الهوى والبدعة،ولمشايخنا علينا حرمة في حياتهم وبعد مماتهم، ونرجو من الله أن نكون أرقّ الناس على خلقه وعياله،ونرجو منه أن نكون أوفى الأصحاب وأحسن الرفقاء وأخدم أهل الله لوجهه الكريم ولنبيه الرحيمومن ارتضى من عباده الصالحين وأن يهدي بنا عباده الضالين.الحمد لله الذي لم يجعل أول طريق الصوفية بفساد الابتداء حتّى يؤثر في الانتهاء.
* أبو حامد الغزالي :" فجميع حركات الصوفية وسكناتهم في ظاهرهم وباطنهم مقتبسة من نور مشكاة النبوة،وليس وراء نور النبوة على وجه الأرض نور يستضاء به ".
اللهم اجعل حركاتنا وسكناتنا وظاهرنا وباطننا في محبتك ومرضاتك ورضوانك.واجعلنا في نور وعلى نور ومن نور واهدى بنا ولا تضلنا ومن معنا من المسلمين.
* عبد القادر الجيلاني :( في موضوع خاص إن شاء الله أتمنى تقديم سيرة هذا الإمام الصالح، الربّاني المصلح،الفقيه المربيّ القائد، السيد الشيخ عبد القادر الجيلاني ).إنّ الإمام الرضي والقطب الولي رضوان الله عليه يقول:" كلّ حقيقة لا تشهد لها الشريعة هي زندقة،طر إلى الحق عز وجل بجناحي الكتاب والسنة،ادخل عليه ويدك في يد الرسول صلّ الله عليه وسلّم..ترك العبادات المفروضة زندقة، وارتكاب المحظورات معصية."
إلى من جار علينا بالقول من الطرفين وألبسنا غير حلتنا بأنّنا نترك العبادات المفروضة.ما قولهم ؟ ما رأيهم ؟ في قول مربّى ومعلّم وقائد الصوفيين.!
على أمل اللقاء، إن شاء الله، في الجزء الثاني من أقوال العلماء والفقهاء والنيرين والمستنيرين في التصوف وأهله.
في ختام موضوعي أحببت أن تشاركوني قراءة الكتاب الذي أرسله سيدنا عمر بن الخطابرضي الله تعالى عنه إلى عتبة بن فرقد عامله على أذربيجان،في كتاب أمير المؤمنين يتجلى السلوك الصوفي في أبهى سماته،وكأنه يصف فيه مجتمع الصوفيّة. قال رضي الله عنه:" أمّا بعد، فاتزروا وارتدوا وانتعلوا وارموا بالخفاف، وألقوا السراويلات،وعليكم بلباس أبيكم إسماعيل عليه الصلاة والسلام،وإيّاكم والتنعّم وزيّ العجم، وعليكم بالشمس فإنها حمّام العرب،وتمعدّوا وتقشفّوا واخشوشنوا واخلولقواواقطعوا الركب ( ركوب الخيل )، وارموا الأغراض ( رمي السهام.)
ليتها بقيت أفعالنا يا أمير المؤمنين ونكون نحن لها، نحن لها.!
وأين نحن من أسد الله الغالب، فارس المشارق والمغاربكرّم الله وجهه ورضي الله تعالى عن أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالبإذ يقلّب الدريهمات الحمراء والصفراء بين أصابعه ويقول:يا دنيا غرّي غيري فإنيّ طلقتك ثلاثا، يا دنيا غرّي غيري.
إذا لم تك هذه أقوال وأفعال وصفات الصوفية،فأقوال من ! وأفعال من ! ومن بهذه الصفات إذن؟
تنازع الناس في الصوفي واختلفوا ..وظنه البعض مشتقا من الصوف ..ولست أمنح هذا الاسم غير فتى ..صافي فصوفي حتى سمي الصوفي.
عند المسلمين الشيعة
بحث للشهيد الثاني في تعريف الإيمان والكفر
رسائل الشهيد الثاني:2/50
في تعريف الإيمان لغة وشرعاً ، فاعلم أن الإيمان لغةً: التصديق ، كما نص عليه أهلها ، وهو إفعال من الأمن ، بمعنى سكون النفس واطمئنانها لعدم ما يوجب الخوف لها ، وحينئذ فكان حقيقة آمن به سكنت نفسه واطمأنت بسبب قبول قوله وامتثال أمره ، فتكون الباء للسببية. ويحتمل أن يكون بمعنى آمنه التكذيب والمخالفة ، كما ذكره بعضهم فتكون الباء فيه زائدة ، والأول أولى كما لا يخفى وأوفق لمعنى التصديق ، وهو يتعدى باللام كقوله تعالى: وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا ، فَأَمَنَ لَهُ لُوطٌ . وبالباء كقوله تعالى: آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ .
وأما التصديق: فقد قيل أنه القبول والإذعان بالقلب ، كما ذكره أهل الميزان .
ويمكن أن يقال: معناه قبول الخبر أعم من أن يكون بالجنان أو باللسان ، ويدل عليه قوله تعالى: قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا. فأخبروا عن أنفسهم بالإيمان وهم من أهل اللسان ، مع أن الواقع منهم هو الإعتراف باللسان دون الجنان ، لنفيه عنهم بقوله تعالى: قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا . وإثبات الإعتراف بقوله تعالى: وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا ، الدال على كونه إقراراً بالشهادتين ، وقد سموه إيماناً بحسب عرفهم ، والذي نفاه الله عنهم إنما هو الإيمان في عرف الشرع .
إن قلت: يحتمل أن يكون ما ادعوه من الإيمان هو الشرعي ، حيث سمعوا الشارع كلفهم بالإيمان ، فيكون المنفي عنهم هو ما ادعوا ثبوته لهم ، فلم يبق في الآية دلالة على أنهم أرادوا اللغوي .
قلت: الظاهر أنه في ذلك الوقت لم تكن الحقائق الشرعية متقررة عندهم ، لبعدهم عن مدارك الشرعيات، فلا يكون المخبر عنه إلا ما يسمونه إيماناً عندهم.
وقوله تعالى: آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ ، وقوله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَ مَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ .
وجه الدلالة في هذه الآيات أن الإيمان في اللغة التصديق ، وقد وقع في الأخبار عنهم أنهم آمنوا بألسنتهم دون قلوبهم ، فيلزم صحة إطلاق التصديق على الإقرار باللسان وإن لم يوافقه الجنان. وعلى هذا فيكون المنفي هو الإيمان الشرعي أعني القلبي ، جمعاً بين صحة النفي والإثبات في هذه الآيات .
لا يقال: هذا الإطلاق مجاز ، وإلا لزم الإشتراك ، والمجاز خير منه .
لانا نقول: هو من قبيل المشترك المعنوي لا اللفظي ، ومعناه قبول الخبر أعم من أن يكون باللسان أو بالجنان ، واستعمال اللفظ الكلي في أحد أفراد معناه باعتبار تحقق الكلي في ضمنه حقيقة لا مجازاً ، كما هو المقرر في بحث الالفاظ .
فإن قلت: إن المتبادر من معنى الإيمان هو التصديق القلبي عند الإطلاق، وأيضاً يصح سلب الإيمان عمن أنكر بقلبه وإن أقر بلسانه ، والأول علامة الحقيقة والثاني علامة المجاز .
قلت: الجواب عن الأول أن التبادر لا يدل على أكثر من كون المتبادر هو الحقيقي لا المجازي ، لكن لا يدل على كون الحقيقة لغوية أو عرفية ، وحينئذ فلا يتعين أن اللغوي هو التصديق القلبي ، فلعله العرفي الشرعي .
إن قلت: الأصل عدم النقل ، فيتعين اللغوي .
قلت: لا ريب أن المعنى اللغوي الذي هو مطلق التصديق لم يبق على إطلاقه بل أخرج عنه إما بالتخصيص عند بعض أو النقل عند آخرين. ومما يدل على ذلك أن الإيمان الشرعي هو التصديق بالله وحده وصفاته وعدله ، وبنبوة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وبما علم بالضرورة مجيئه به لا ما وقع فيه الخلاف وعلى هذا أكثر المسلمين. وزاد الإمامية التصديق بإمامة إمام الزمان ، لأنه من ضروريات مذهبهم أيضاً أنه مما جاء به النبي صلى الله عليه وآله وقد عرفت أن الإيمان في اللغة التصديق مطلقاً ، وهذا أخص منه .
ويؤيد ذلك قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللهِ وَ رَسُولِهِ. أخبر عنهم تعالى بالإيمان ، ثم أمرهم بإنشائه فلابد أن يكون الثاني غير الأول ، وإلا لكان أمراً بتحصيل الحاصل. وإذا حصلت المغايرة كان الثاني المأمور به هو الشرعي ، حيث لم يكن حاصلاً لهم ، إذ لا محتمل غيره إلا التأكيد ، والتأسيس خير منه. وعن الثاني بالمنع من كون ما صح سلبه هو الإيمان اللغوي بل الشرعي ، وليس النزاع فيه .
إن قلت: ما ذكرته معارض بما ذكره أهل الميزان في تقسيم العلم إلى التصور والتصديق ، من أن المراد بالتصديق الإذعان القلبي ، فيكون في اللغة كذلك لأن الأصل عدم النقل .
قلت: قد بينا سابقاً أن الخروج عن هذا الأصل ولو سلم فلا دلالة في ذلك على حصر معنى التصديق مطلقاً في الإذعان القلبي ، بل التصديق الذي هو قسم من العلم وليس محل النزاع .
على أنا نقول: لو سلمنا صحة الإطلاق مجازاً ثبت مطلوبنا أيضاً ، لانا لم ندع إلا أن معناه قبول الخبر مطلقاً ، ولا ريب أن الألفاظ المستعملة لغة في معنى من المعاني حقيقة أو مجازاً تعد من اللغة ، وهذا ظاهر .
واما الإيمان الشرعي: فقد اختلفت في بيان حقيقته العبارات بحسب اختلاف الإعتبارات. وبيان ذلك: إن الإيمان شرعاً: إما أن يكون من أفعال القلوب فقط ، أو من أفعال الجوارح فقط ، أو منهما معاً. فإن كان الأول فهو التصديق بالقلب فقط ، وهو مذهب الأشاعرة وجمع من متقدمي الإمامية ومتأخريهم ، ومنهم المحقق الطوسي رحمه الله في فصوله ، لكن اختلفوا في معنى التصديق فقال أصحابنا: هو العلم. وقال الأشعرية: هو التصديق النفساني ، وعنوا به أنه عبارة عن ربط القلب على ما علم من أخبار المخبر ، فهو أمر كسبي يثبت باختيار المصدق ، ولذا يثاب عليه بخلاف العلم والمعرفة ، فإنها ربما تحصل بلا كسب ، كما في الضرويات .
وقد ذكر حاصل ذلك بعض المحققين ، فقال: التصديق هو أن تنسب باختيارك الصدق للمخبر حتى لو وقع ذلك في القلب من غير اختيار لم يكن تصديقاً وإن كان معرفة ، وسنبين إن شاء الله تعالى ] قصور [ ذلك .
وإن كان الثاني ، فإما أن يكون عبارة عن التلفظ بالشهادتين فقط ، وهو مذهب الكرامية. أوعن جميع أفعال الجوارح من الطاعات بأسرها فرضاً ونفلاً ، وهو مذهب الخوارج وقدماء المعتزلة والغلاة والقاضي عبدالجبار. أو عن جميعها من الواجبات وترك المحظورات دون النوافل ، وهو مذهب أبي على الجبائي وابنه هاشم وأكثر معتزلة البصرة .
وإن كان الثالث ، فهو إما أن يكون عبارة عن أفعال القلوب مع جميع أفعال الجوارح من الطاعات ، وهو قول المحدثين وجمع من السلف كابن مجاهد وغيره ، فإنهم قالوا: إن الإيمان تصديق بالجنان وإقرار باللسان وعمل بالأركان .
وإما أن يكون عبارة عن التصديق مع كلمتي الشهادة ، ونسب إلى طائفة ، منهم أبوحنيفة .
أو يكون عبارة عن التصديق بالقلب مع الإقرار باللسان ، وهو مذهب المحقق نصير الدين الطوسي رحمه الله في تجريده ، فهذه سبعة مذاهب ذكرت في الشرح الجديد للتجريد وغيره .
واعلم أن مفهوم الإيمان على المذهب الأول يكون تخصيصاً للمعنى اللغوي ، وأما على المذاهب الباقية فهومنقول ، والتخصيص خير من النقل .
وهنا بحث وهو أن القائلين بأن الإيمان عبارة عن فعل الطاعات ، كقدماء المعتزلة والعلاف والخوارج ، لا ريب أنهم يوجبون اعتقاد مسائل الأصول ، وحينئذ فما الفرق بينهم وبين القائلين بأنه عبارة عن أفعال القلوب والجوارح ؟
ويمكن الجواب ، بأن اعتقاد المعارف شرط عند الأولين وشطر عند الاخرين...
إعلم أن المحقق الطوسي رحمه الله ذكر في قواعد العقائد أن أصول الإيمان عند الشيعة ثلاثة: التصديق بوحدانية الله تعالى في ذاته تعالى ، والعدل في أفعاله ، والتصديق بنبوة الأنبياء غليهم السلام والتصديق بإمامة الأئمة المعصومين من بعد الأنبياء غليهم السلام.
وقال أهل السنة: إن الإيمان هو التصديق بالله تعالى ، وبكون النبي صلى الله عليه وآله صادقاً ، والتصديق بالأحكام التي يعلم يقيناً أنه صلى الله عليه وآله حكم بها دون ما فيه اختلاف واشتباه .
والكفر يقابل الإيمان ، والذنب يقابل العمل الصالح، وينقسم إلى كبائر وصغائر .
ويستحق المؤمن بالإجماع الخلود في الجنة ، ويستحق الكافر الخلود في العقاب. انتهى .
وذكر في الشرح الجديد للتجريد أن الإيمان في الشرع عند الأشاعرة هو التصديق للرسول فيما علم مجيئه به ضرورة ، فتفصيلاً فيما علم تفصيلاً ، وإجمالاً فيما علم إجمالاً ، فهو في الشرع تصديق خاص. انتهى .
فهؤلاء اتفقوا على أن حقيقة الإيمان هي التصديق فقط ، وإن اختلفوا في المقدار المصدق به. والكلام هاهنا في مقامين:
الأول: في أن التصديق الذي هو الإيمان المراد به اليقين الجازم الثابت ، كما يظهر من كلام من حكينا عنه .
الثاني: في أن الأعمال ليست جزء من حقيقة الإيمان الحقيقي ، بل هي جزء من الإيمان الكمالي. أما الدليل على الأول فآيات بينات:
منها قوله تعالى: إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِى مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا. والإيمان حق للنص والإجماع ، فلا يكفى في حصوله وتحققه الظن .
ومنها: إن يتبعون إلا الظن ، إن هم إلا يظنون ، إن بعض الظن إثم. فهذه قد اشتركت في التوبيخ على اتباع الظن ، والإيمان لا يوبخ من حصل له بالإجماع ، فلا يكون ظناً .
ومنها قوله: إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا. فنفى عنهم الريب ، فيكون الثابت هو اليقين .
إن قلت: هذه الآية الكريمة لا تدل على المدعى بل على خلافه ، وهو عدم اعتبار اليقين في الإيمان ، وذلك أنها إنما دلت على حصر الإيمان فيما عدا الشك ، فيصدق الإيمان على الظن .
قلت: الظن في معرض الريب ، لأن النقيض مجوز فيه ويقوى بأدنى تشكيك ، فصاحبه لا يخلو من ريب حيث أنه دائماً يجوز النقيض ، على أن الريب قد يطلق على ما هو أعم من الشك ، يقال: لا أرتاب في كذا. ويريد أنه منه على يقين ، وهذا شائع ذائع .
ومن السنة المطهرة قوله عليه السلام : يا مقلب القلوب والابصار ثبت قلبي على دينك، فلو لم يكن ثبات القلب شرطاً في الإيمان لما طلبه عليه السلام ، والثبات هو الجزم والمطابقة ، والظن لإثبات فيه ، إذ يجوز ارتفاعه .
وفيه ، منع كون الثبات شرطاً في تحقيق الإيمان ، ويجوز أن يكون عليه السلام طلبه لكونه الفرد الأكمل ، وهو لا نزاع فيه .
ومن جملة الدلائل على ذلك أيضاً الإجماع ، حيث ادعى بعضهم أنه يجب معرفة الله تعالى التي لا يتحقق الإيمان بها إلا بالدليل إجماعاً من العلماء كافة ، والدليل ما أفاد العلم ، والظن لا يفيده .
وفي صحة دعوى الإجماع بحث ، لوقوع الخلاف في جواز التقليد في المعارف الأصولية ، كما سنذكره إن شاء الله تعالى .
واعلم أن جميع ما ذكرناه من الأدلة لا يفيد شئ منه العلم بأن الجزم والثبات معتبر في التصديق الذي هو الإيمان إنما يفيد الظن باعتبارهما ، لأن الآيات قابلة للتأويل وغيرها كذلك ، مع كونها من الاحاد .
ومن الآيات أيضاً قوله تعالى: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللهُ . واعترض على هذا الدليل بأنه أخص من المدعى ، فإنه إنما يدل على اعتبار اليقين في بعض المعارف ، وهو التوحيد دون غيره ، والمدعى اعتبار اليقين في كل ما التصديق به شرط في تحقق الإيمان ، كالعدل والنبوة والمعاد وغيرها .
وأجيب بأنه لا قائل بالفرق ، فإن كل من اعتبر اليقين اعتبره في الجميع ، ومن لم يعتبره لم يعتبره في شئ منها. واعلم أن ما ذكرناه على ما تقدم وارد هاهنا أيضاً .
واعترض أيضاً بأن الآية الكريمة خطاب للرسول صلى الله عليه وآله ، فهي إنما تدل على وجوب العلم عليه وحده دون غيره .
وأجيب بأن ذلك ليس من خصوصياته صلى الله عليه وآله بالإجماع ، وقد دل دليل وجوب التأسي به على وجوب اتباعه ، فيجب على باقي المكلفين تحصيل العلم بالعقائد الأصولية .
وأيضاً أورد أنه إنما يفيد الوجوب لو ثبت أن الأمر للوجوب ، وفيه منع لاحتماله غيره ، وكذا يتوقف على كون المراد من العلم هاهنا القطعي ، وهو غير معلوم ، إذ يحتمل أن يراد به الظن الغالب، وهو يحصل بالتقليد. وبالجملة فهو دليل ظني.
وأما المقالة الثانية وهو أن الأعمال ليست جزء من الإيمان ولا نفسه فالدليل عليه من الكتاب العزيز ، والسنة المطهرة ، والإجماع .
أما الكتاب ، فمنه قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ، فإن العطف يقتضي المغايرة ، وعدم دخول المعطوف في المعطوف عليه ، فلو كان عمل الصالحات جزء من الإيمان أو نفسه لزم خلو العطف عن الفائدة لكونه تكراراً .
وَرُدَّ ذلك بأن الصالحات جمع معرف يشمل الفرض والنفل ، والقائل بكون الطاعات جزء من الإيمان يريد بها فعل الواجبات واجتناب المحرمات ، وحينئذ فيصح العطف لحصول المغايرة المفيدة لعموم المعطوف ، فلم يدخل كله في المعطوف عليه، نعم ذلك يصلح دليلاً على إبطال مذهب القائلين بكون المندوب داخلاً في حقيقة الإيمان كالخوارج .
ومنه قوله تعالى: وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، أي حالة إيمانه ، فإن عمل الصالحات في حالة الإيمان يقتضي المغايرة لما أضيف إلى تلك الحالة وقارنه فيها ، وإلا لصار المعنى: ومن يعمل بعض الإيمان حال حصول ذلك البعض ، أو ومن يعمل من الإيمان حال حصوله ، وحينئذ فيلزم تقدم الشئ على نفسه وتحصيل الحاصل .
إن قلت: الآية الكريمة إنما تدل على المغايرة في الجملة ، لكن لا يلزم من ذلك أن لا تكون الأعمال جزءاً ، فإن المعنى والله أعلم: ومن يعمل من الصالحات حال إيمانه ، أي تصديقه بالمعارف الإلهية ، وحينئذ فيجوز أن يكون الإيمان الشرعي بمجموع الجزئين ، أي عمل الصالحات والتصديق المذكور ، فالمغايرة إنما هي بين جزئي الإيمان ولا محذور فيه ، بل لابد منه وإلا لما تحقق الكل ، بل لابد لنفي ذلك من دليل .
قلت: من المعلوم أن الإيمان قد غير عن معناه لغة ، فأما التصديق بالمعارف فقط فيكون تخصيصاً ، أو مع الأعمال فيكون نقلاً ، لكن الأول أولى ، لأن التخصيص خير من النقل .
ووجه الإستدلال بالآية أيضاً بأن ظاهرها كون الإيمان الشرعي شرطاً لصحة الأعمال ، حيث جعل سعيه مقبولاً إذا وقع حال الإيمان ، فلابد أن يكون الإيمان غير الأعمال ، وإلا لزم إشتراط الشئ بنفسه .
ويرد على هذا ما ورد على الأول بعينه ، نعم اللازم هنا أن يكون أحد جزئي المركب شرطاً لصحة الآخر ولا محذور فيه .
والجواب عن هذا هو الجواب عن ذلك فتأمل .
ومنه قوله تعالى: وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا... فإنه أثبت الإيمان لمن ارتكب بعض المعاصي ، فلو كان ترك المنهيات جزء من الإيمان لزم تحقق الإيمان وعدم تحققه في موضع واحد في حالة واحدة وهو محال .
ولهم أن يجيبوا عن ذلك بمنع تحقق الإيمان حالة ارتكاب المنهي ، وكون تسميتهم بالمؤمنين باعتبار ما كانوا عليه وخصوصاً على مذهب المعتزلة ، فإنهم لا يشترطون في صدق المشتق على حقيقة بقاء المعنى المشتق منه .
ويمكن دفعه بأن الشارع قد منع من جواز إطلاق المؤمن على من تحقق كفره وعكسه ، والكلام في خطاب الشارع ، فلا نسلم لهم الجواب .
ومنه قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ، فإن أمرهم بالتقوى التي لا تحصل إلا بفعل الطاعات والإنزجار عن المنهيات مع وصفهم بالإيمان ، يدل على عدم حصول التقوى لهم ، وإلا لما أمروا بها مع حصول الإيمان لو صفهم به ، فلا تكون الأعمال نفس الإيمان ولا جزء منه ، وإلا لكان أمراً بتحصيل الحاصل .
ويرد عليه ، جواز أن يراد من الإيمان الذي وصفوا به اللغوي ، ويكون المأمور به هو الشرعي وهو الطاعات ، أو جزؤه عند من يقول بالجزئية. ويجاب عنه بنحو ما أجيب عما أورد على الدليل الثاني ، فليتأمل .
ومنه أيضاً الآيات الدالة على كون القلب محلاً للايمان من دون ضميمة شئ آخر ، كقوله تعالى: أُولَئِكَ كَتَبَ فِى قُلُوبِهِمُ الإيمَانَ . أي جمعه وأثبته فيها والله أعلم .
ولو كان الإقرار غيره من الأعمال نفس الإيمان أو جزءه ، لما كان القلب محل جمعه ، بل هو مع اللسان وحده ، أو مع بقية الجوارح على اختلاف الآراء .
وقوله تعالى: وَلَمَّا يَدْخُلِ الإيمَانُ فِى قُلُوبِكُمْ . ولو كان غير القلب من أعمال الجوارح نفس الإيمان أو جزءه ، لما جعل كله محل القلب ، كما هو ظاهر الآية الكريمة .
وقوله تعالى: وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمَانِ. فإن إطمئنانه بالإيمان يقتضي تعلقه كله به ، وإلا لكان مطمئناً ببعضه لا كله .
أقول: يرد على الأخير أنه لا يلزم من اطمئنانه بالإيمان كونه محلاً له ، إذ من الجائز كونه عبارة عن الطاعات وحدها ، أو مع شئ آخر واطمئنان القلب لإطلاعه على حصول ذلك ، فإن القلب يطلع على الأعمال .
ويرد على الأولين أن الإيمان المكتوب والداخل في القلب إنما هو العقائد الأصولية ، ولا يدل على حصر الإيمان في ذلك ، ونحن لا نمنع ذلك بل نقول بإعتبار ذلك في الإيمان إما على طريق الشرطية لصحته ، أو الجزئية له ، إذ من يزعم أنه الطاعات فقط لابد من حصول ذلك التصديق عنده أيضاً لتصح تلك الأعمال ، غاية الأمر أنه شرط للإيمان أو جزؤه لا نفسه ، كما تقدمت الاشارة إليه .
نعم هما يدلان على بطلان مذهب الكرامية ، حيث يكتفون في تحققه بلفظ الشهادتين من غير شئ آخر أصلاً لا شرطاً ولا جزءاً .
قيل: وكذا آيات الطبع والختم تشعر بأن محل الإيمان القلب ، كقوله تعالى: أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ . . . فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ . . . وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ . وفيه ما تقدم .
وأما السنة المطهرة ، فكقوله عليه السلام : يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي على دينك ، وجه الدلالة فيه أن المراد من الدين هنا الإيمان ، لأن طلب تثبيت القلب عليه يدل على أنه متعلق بالإعتقاد ، وليس هناك شئ آخر غير الإيمان من الإعتقاد يصلح لثبات القلب عليه بحيث يسمى ديناً ، فتعين أن يكون هو الإيمان، وحيث لم يطلب غيره في حصول الإيمان علم أن الإيمان يتعلق بالقلب لا بغيره .
وكذا ما روي أن جبرئيل عليه السلام أتى النبي صلى الله عليه وآله فسأله عن الإيمان ؟ فقال: أن تؤمن بالله ورسوله واليوم الاخر. ومعنى ذلك: أن تصدق بالله ورسله واليوم الآخر ، فلو كان فعل الجوارح أو غيره من الإيمان لذكره له ، حيث سأله الرسول صلى الله عليه وآله عما هو الإيمان المطلوب للشارع .
وإن قيل: ظاهر الحديث فيه مناقشة ، وذلك أن الرسول عليه السلام سأله عن حقيقة الإيمان ، فكان من حق الجواب في شرح معناه أن يقال: أن تصدق بالله لا أن تؤمن ، لأن أن مع الفعل في تأويل المصدر ، فيصير حاصله الإيمان هو الإيمان بالله ، فيلزم منه تعريف الشئ بنفسه في الجملة ، وذلك لا يليق بنفس الأمر .
والجواب أن المراد من قوله: أن تؤمن بالله ، أن تصدق ، وقد كان التصديق معلوماً له عليه السلام لغة ، فلم يكن تعريف الشئ بنفسه ، فهذا إنما يكون بالقياس إلى غيرهما ( عليهما السلام ) ، وإلا فالسائل والمسؤول غنيان عن معرفة المعاني من الألفاظ .
وأما الإجماع ، فهو أن الأمة أجمعت على أن الإيمان شرط لسائر العبادات ، والشئ لا يكون شرطاً لنفسه ، فلا يكون الإيمان هو العبادات .
أقول: على تقدير تسليم دعوى الإجماع ، فللخصوم أن يقولوا: نحن نقول بكون التصديق بمسائل الأصول شرطاً لصحة العبادات التي هي الإيمان ، ولا يلزمنا بذلك أن يكون تلك المسائل هي الإيمان ، فإن سميتموها إيماناً بالمعنى اللغوي فلا مشاحة في ذلك ، وإن قلتم بل هي الإيمان الشرعي ، فهو محل النزاع ودليلكم لا يدل عليه .
وأجمعت أيضاً على أن فساد العبادات لا يوجب فساد الإيمان ، وذلك يقتضي كون الإيمان غير أعمال الجوارح .
أقول: إن صح نقل الإجماع ، فلا ريب في دلالته على المدعى ، وسلامته عن المطاعن المتقدمة .
الآن الإيمان عند المسيحيين
المؤلف: القمص زكريا بطرس
أولا: مفهوم الإيمان:
الواقع أن للإيمان معنيين:
1- المعنى العقيدي: وهو التصديق اليقيني الواثق في وجود الله وصدق كلامه ومحبته ووعوده وفي استجابته لكل ما يرجوه الإنسان لخيره وفيما يتفق ومشيئة الله والإيمان بالكنيسة وعقيدتها وأسرارها. وعن هذا يقول معلمنا بولس الرسول "أما الإيمان فهو الثقة بما يرجى والإيقان بأمور لا ترى". (عب 11: 1).
2- المعنى الروحي: وهو قبول السيد المسيح في القلب "وأما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطاناً أن يصيروا أولاد الله أي المؤمنون باسمه" (يو 1: 12).
ثانيا: حتمية الإيمان:
هل الإيمان أمر هام وحتمي للإنسان؟
نعم الإيمان أمر هام وحتمي، فقد أمرنا الرب يسوع المسيح أن يكون لنا إيمان بالله في قوله "ليكن لكم إيمان بالله" (مر 11: 22). ويقول أيضاً معلمنا بولس الرسول "بدون إيمان لا يمكن إرضاؤه" (عب 11: 6). وهناك آيات عديدة يضيق المجال بذكرها.
ثالثا: مجالات الإيمان:
للإيمان مجالات كثيرة منها:
(1) الإيمان بالله وبابنه يسوع المسيح: يقول الرب يسوع "لا تضطرب قلوبكم، أنتم تؤمنون بالله فآمنوا بي" (يو 14: 1).
(2) الإيمان بالكتاب المقدس: جاء في بشارة معلمنا مرقس البشير "توبوا وآمنوا بالإنجيل" (مر1: 15).
(3) الإيمان بمواعيد الله: قال معلمنا بولس الرسول عن أبينا إبراهيم "وتيقن أن ما وعد به الله هو قادر أن يفعله أيضاً" (رو4: 21).
(4) الإيمان في الفداء الذي صنعه الرب بسفك دمه: إذ يقول معلمنا بولس الرسول "متبررين مجاناً بنعمته بالفداء الذي بيسوع المسيح الذي قدمه الله كفارة بالإيمان بدمه..." (رو 3: 24و 25).
عند المسيحين المبشرين في اراضي المسلمين
ما هو اول مطلب اساسى لإرضاء الله ؟ ( عبرانيين 11 : 6 )
"بدون ايمان لا يمكن ارضاء الله لأن من يتقرب اليه لا بدّ ان يؤمن انه موجود...."
· كيف يبدأ الانسان الحياه المسحيه ؟
"اذن الإيمان يأتي من سماع الرسالة, والرسالة هي كلمة الله" (روما 10 : 17) .. تبدأ حياة الايمان عند تفاعلنا مع سماع الرسالة....
(افسس2: 8 - 9) ""انتم نجوتم بنعمة الله لأنكم آمنتم به. ليس هذا نتيجة مجهودكم انما هدية من الله ولا هو نتيجة عمل قمتم به لكي لا يفتخر احد”... اذن مخلّصون بالايمان
* ماهو الايمان ؟
(عبرانين11: 1) "الايمان هو ان نثق ان ما نرجوه سيتحقق وان نتيقن ان ما لا نراه موجود فعلا."
(2كورنثوس4: 18) "نحن لا ننظر الى الامور التي نراها, بل الى الامور التي لا نراها. لأن الذي نراه مؤقت, اما الذي لا نراه فأبدي."
* أي ايمان يرضي الله ؟
(رومية 15 : 13) "وليملأكم اله الرجاء كل سرور وسلام في الايمان لتزدادوا في الرجاء بقوة الروح القدس"
(روميه4: 21) "لقد كان ابراهيم متأكدا جدا ان الله قادر ان يفي بوعده, هذا هو الايمان الذي اعتبره الله له صلاحا."
* ما هو دور الايمان فى تحقيق النصر على الشيطان ؟
(افسس6: 16) "احملوا الايمان كترس لأنكم به تقدرون ان تطفئوا السهام المشتعلة التي يقذفكم بها العدو الشرير."
(1بطرس5: 8- 9) "اضبطوا انفسكم واسهروا! ابلليس عدوكم يجول كأسد يزأر ويبحث عن واحد يفترسه... فقاوموه ثابتين في الايمان واعلموا ان اخوتكم المؤمنين في كل العالم يقاسون نفس هذه الآلام.."
* فى اى من دوائر الحياه نستطيع ان نمارس ايماننا ؟؟ ( متى 6 : 25 - 30 )
"هذا هو السبب اني اقول لكم ان لا تقلقوا على طعام او شراب لمعيشتكم ولا على ملابس لأجسادكم. أليست الحياة اهم من الطعام والجسد اهم من الملابس؟ انظروا الى طيور السماء, انها لا تزرع ولا تحصد ولا تجمع في مخازن وابوكم السمائي يرزقا, ألستم اهم منها بكثير؟ هل يقدر واحد منكم, مهما قلق, ان يضيف ولو ساعة واحدة الى عمره؟ ولماذا تقلقون على الملابس؟ تأملوا زنابق الحقل وكيف تنمو, انها لا تتعب ولا تغزل. لكني اقول لكم, ولا حتى سليمان في كل جلاله كان يلبس مثل واحدة منها. فإن كان العشب الذي يوجد اليوم في الحقل ويرمى غدا في النار, يُلبسه الله بهذه الطريقة, ألا يلبسكم انتم بالاولى يا قليلي الايمان؟!!"
*ما الذى يستطيع ان يحطم ايمانك ؟
(1تيموثاوس6: 10) "لأن محبة المال هي جذر تنمو منه كل انواع الشر, وبعض الناس من شدة رغبتهم في المال, ضلّوا عن الايمان وطعنوا انفسهم بمآسي كثيرة."
(1 تيموثاوس1: 19) "تمسك بالايمان وبضمير نقي. بعض الافراد رفضوا الضمير النقي فتحطمت سفينة ايمانهم."
· لماذا يسمح الله لنا بالتجارب؟ وكيف نتفاعل معها؟
(يعقوب1: 2 -4) "يا اخوتي اعتبروا انفسكم سعداء عندما تحلّ بكم مختلف انواع المحن, لأنكم تعلمون ان امتحان ايمانكم يُنتج فيكم صبرا, فاجعلوا الصبر ينمو فيكم الى الكمال لكي تكونوا كاملين وتامّين وغير ناقصين في شيء."
· ما هى اهم صفات المؤمن الحقيقى؟ (1تيموثاوس6: 11-12)
"اما انت يا رجل الله... اتبع الصلاح والتقوى والايمان والمحبة والصبر واللطف, جاهد الجهاد الحسن في سبيل الايمان وتمسك بالحياة الابدية التي دعاك الله اليها.."
الآن ما هو العلم ( نقل عن ويكيبيديا)
العِلْـمُ، بالمفهوم الشامل للكلمة، هو كل نوع من المعارف أو التطبيقات. و هو مجموع مسائل و أصول كليّة تدور حول موضوع أو ظاهرة محددة و تعالج بمنهج معين و ينتهي إلى النظريات و القوانين[1]. و يعرف أيضا بأنه "الإعتقاد الجازم المطابق للواقع و حصول صورة الشيء في العقل" [2]. و عندما نقول أن "العلم هو مبدأ المعرفة، وعكسه الجَهـْلُ" أو "إدراك الشيءِ على ما هو عليه إدراكًا جازمًا" [3] يشمل هذا المصطلح، في إستعماله العام أو التاريخي، مجالات متنوعة للمعرفة، ذات مناهج مختلفة مثل الدين (علوم الدين) و الموسيقى (علم الموسيقى) و الفلك (علم الفلك) و النحو (علم النحو)...
و بتعريف أكثر تحديدًا، العِلْـمُ هو منظومة من المعارف المتناسقة التي يعتمد في تحصيلها على المنهج علمي دون سواه، أو مجموعة المفاهيم المترابطة التي نبحث عنها و نتوصل إليها بواسطة هذه الطريقة [4] .عبر التاريخ إنفصل مفهوم العِلم تدريجيا عن مفهوم الفلسفة، التي تعتمد أساسا على التفكير و التأمل و التدبر في الكون و الوجود عن طريق العقل، ليتميز في منهجه بإتخاذ الملاحظة و التجربة و القياسات الكمية و البراهين الرياضية وسيلة لدراسة الطبيعة، و صياغة فرضيات و تأسيس قوانين و نظريات لوصفها. [5]
يتطابق ظهور العِلم مع نشأة الإنسانية، و قد شهد خلال تاريخه سلسلة من الثورات و التطورات خلال العديد من الحقبات، لعل أبرزها تلك التي تلت الحرب العالمية الثانية، مما جعل العلم ينقسم لعدة فروع أو عُلُوم. تصنف العلوم حسب العديد من المعايير، فهي تتميز بأهدافها و مناهجها و المواضيع التي تدرسها:
حسب الأهداف، نميز العلوم الأساسية (مثل الفيزياء) و العلوم التطبيقية (مثل الطب)،
حسب المناهج، نميز العلوم الخبرية أو التجريبية (أي تلك التي تعتمد على الظواهر القابلة للملاحظة و التي يمكن اختبار صحة نظرياتها عن طريق التجربة) و العلوم التجريدية أو الصحيحة (المعتمدة على مفاهيم و كميات مجردة، والإستدلال فيها رياضي-منطقي).
حسب المواضيع، نميز :
العلوم الطبيعية (الشاملة كالفيزياء و الكيمياء أو المتخصصة كعلم الأحياء أو علم الأرض).
العلوم الإنسانية أو البشرية وهي التي تدرس الإنسان و مجتمعاته (علوم إجتماعية) و الإقتصاد و النفس ...
العلوم الإدراكية مثل العلوم العصبية و اللسانيات و المعلوماتية ...
العلوم الهندسية.
تعريفات العلم
يَحملُ تعريف العِلم (بكسر العين) في اللّغة العربية إختلافًا كبيرًا بين معان عديدة ومصادر مختلفة:
العِلم كمرادف للمعرفة، أي إدراك الشيء بحقيقته، و نقيضه الجهل. فيقال "فلان على عِلْمٍ بالأمر أي يَعرفُه". وفي قول الله تعالى {أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى} (النجم 35). و تنسب المعرفة عادةً، في بعض السياقات، للإدراك الجزئي أو البسيط لا للمفاهيم الكّلية و المركبة فيقال "عَرفتُ الله" و لا يقال "عَلمتُ الله". [6].
العِلم كمرادف أو كمرتبة لليقين و نقيض للشّك و الظن، ويظهر هذا المعنى في القرآن الكريم في العديد من الآيات مثل قول القرآن {وَإِنَّ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ} (البقرة 144) و {كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمْ} (التكاثر 6،5) و يقال "اليقين هو بلوغ الإيمان في القلب لمرتبة العِلم والمعرفة التامة وتُنافي الشّك والريب عنها" [7].
العِلم و يُراد به في الحضارة الإسلامية العِلم الشرعي إقتصارًا دون العِلم الدُنيوي [8] [9]. ويطلق لفظ العَالِم على الفقيه و المجتهد في الشريعة و أصول العقيدة الإسلامية، ويقول رسول الله {إن العُلَماء ورَثةُ الأنبياَء، إن الأنبياَء لم يورثُوا درهمًا ولا دينارًا وإنما ورثُوا العِلمَ فمَن أخذه أخذ بحظٍ وافرٍ} (أخرجه أبو داود). وقد جاء فضل العِلم والثّناء على أهله في الكثير من سور القرآن الكريم، مثل قول القرآن {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِير} (المجادلة 11) و {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَاب} (الزمر 11). و كذلك في الأحديث النبوية التي تحض على طلب العلم والعمل به و تبليغه، ومنها عن أبي أمامة حين قال: سمعت رسول الله يقول{فَضلُ العَالِم على العَابِد كفضلِي على أدناكُم} ثم قال {إن اللَّه وملائكتهُ وأهل السماوات والأرض حتى النملة في جُحرها وحتى الحوت لَيصلُون على مُعَلِمي النّاس الخير} (أخرجه أبو داود) [10]. و ينقسم العِلم الشرعي على قسمين: اﻷول فرض عين، أي ما يلزم المسلم معرفته عن أمور دينه مثل أحكام الحلال و الحرام، والثاني فرض كفاية، بحيث يكون واجبا على جمع من الأمة و يحصل بهم القيام بهذا الواجب [11].
تبرز للعِلم معان كثيرة في القرآن الكريم، و يُراد به كل نظام معرفي، شرعيًا كان أو دنيويًا [12]، ينتج عن التأمل و التفكر و التعقل في الطبيعة و قوانينها و يدعو من خلال ذلك إلى الإيمان باللّه. ويتجلى ذلك في العَديد من الآيات ومنها قَولُه تعالى {أَلَمْ تَرَى أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا وَمِنْ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ (27) وَمِنْ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28)} (فاطر) و {قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (العنكبوت 20) ...
العِلم، بتعريفه الحديث، يطلق في الآن نفسه على الطريقة التفكير العلمية (مشاهدة، فرضية، تجربة، صياغة) و المنظومة الفكرية التي تنتج عنها و تشتمل على مجموعة الفرضيات و النظريات و القوانين و الإكتشافات المتسقة و المتناسقة التي تصف الطبيعة و تسعى لبلوغ حقيقة الأشياء [13]. و الكلمة المقابلة للعِلم، بهذا التعريف، في الإنجليزية هي "ساينس" Science (مشتقة من كلمة scientia اللاتينية و تعني المَعرِفة Knowledge) و تحمل أيضًا نفس المعنى. يقصي هذا التعريف كل ظاهرة غير قابلة للمشاهدة و كل فرضية لا يمكن إختبارها بالتجربة لإثباتها أو تفنيدها. و يعتبر بعضهم أن الرياضيات، رغم أهميتها للعِلم، غير مشمولة في هذا التعريف لأنها لا تتطلب المشاهدة، و تتخذ بدهيات و مسلمات، و تتعامل مع كائنات المجردة غير قابلة للتثبت عن طريق التجربة [14]. و كما تستعمل الرياضيات كوسيلة أو أدات لدراسة قوانين الكون و كمياته مثل المنطق و المعلوماتية، فهي أيضا يمكن أن تكون أدات لمجلات غير عِلمية (حسب التعريف) مثل الموسيقى و العروض [15] و التنجيم. و قد شهدت الرياضيات تحولات هامة بعد تركز نظرية الشواش و الهندسة الكسيرية (خاصة مع أعمال إدوارد لورينتز في سبعينات القرن الماضي)، و أدى ذلك لظهور نسق فكري جديد يسعى إلى تطبيق المنهج التجريبي في الرياضيات و يدعى الرياضيات التجريبية [16].
ملاحظة: سيتحدث ما تبقى من المقال عن العِلم بتعريفه الحديث.
أ- العلوم الطبيعية (أمثلة):
علم الكيمياء
علم الفيزياء (علم البصريات Optics، علم الحركة ، علم الراديولوجيا -الأشعة-Mechanics إلخ...)
علم الجغرافيا (علم وصف وتفسير الأحداث الأرضية، علم البتروجرافيا Petrography: علم وصف الصخور، علم الميتيورولوجيا Meteorology: علم الأرصاد الجوية)
علم الأسترونوميا Astronomy: علم الفلك
علم البيولوجيا (علم الباكتيريولوجيا: علم الباكتيريا، علم النباتات Botany، إلخ..)
الطب (علم الأورام Oncology، علم الأمراض Pathology وكذلك البيطرة)
الصيدلة Pharmacology
علم البيئة
بـ- العلوم التجريدية (أمثلة):
علم الرياضيات (علم الجبر، علم المثلثات إلخ...)
المعلوماتية (computer science)
جـ- العلوم البشرية (أمثلة):
علم التاريخ
علم الاقتصاد
علم الاجتماع
علم الجغرافيا (البشرية علم الديموغرافيا، إلخ...)
الفلسفة
علم الجسد البشري Somatology
علم الأفكار (علم الأيديولوجيا) Ideology
علم الإتنولوجيا (Ethnology): علم تكون الأمم
علم الميثولوجيا: علم الأساطير والخرافات
علم النفس: Psychology
و للعلم ثلاثة تعريفات :
1. العلم هو المادة المعرفية. و هو التعريف التقليدي للعلم. له عدة مساوئ منها عدم القدرة على توظيف العلم في الحياة اليومية و الجمود، و يستخدم في طرق تدريسها التلقين.
2. العلم هو الطريقة التي تم التوصل بها للمواد المعرفية. وهي تناقش طرق العلم (يتضمن الطرق والأساليب والوسائل التي يتبعها العلماء في التوصل إلى نتائج العلم).
3. العلم هو عبارة عن المادة و الطريقة.
يتضمن العلم مكونات ثلاثة رئيسة وهي:
العمليات
يتضمن الطرق والأساليب والوسائل التي يتبعها العلماء في التوصل إلى نتائج العلم.
الأخلاقيات
يتضمن مجموعة المعايير والضوابط التي تحكم المنشط العلمي، وكذلك مجموعة الخصائص التي يجب أن يتصف بها العلماء. و تسمى بنية العلم.
النتائج
يتضمن الحقائق والمفاهيم والقوانين والنظريات التي تم التوصل إليها في نهاية العلم.
مفهوم العلم
ا.د.علي جمعة - جامعة الأزهر
يعدّ مفهوم العلم من المفاهيم الرئيسية في الدراسات المعاصرة؛ خاصة مع الجدل المتزايد حول حصر مفهوم العلم في الجانب التجريبي، والتساؤل بشأن علمية البحوث الاجتماعية، وإقصاء الدراسات الدينية والشرعية من وصف العلمية باعتبار المعرفة الدينية "ما ورائية" وقضاياها غيبية لا يمكن اختبارها بالتجربة المعملية التي هي مقياس ومعيار العلم التجريبي الحديث. ويلاحظ أن هذا الاتجاه هو وليد التطور التاريخي والخبرة الغربية حول هذا المفهوم، مما يجعله منفصلاً عن الخبرة والمفهوم الإسلامي.وتترجم الكلمة الإنجليزية "Science" إلى لفظة علم، ويقابلها في اللاتينية Scientia وفي الفرنسية Science، وقد دخلت كلمة عالم "Scientist" إلى اللغة الإنجليزية حوالي 1840م لتميِّز أولئك الذين يبحثون عن قوانين تجريبية في الطبيعة عن الفلاسفة والمفكرين، وعادة ما ينظر إلى الباحثين في المنطق والرياضيات على أنهم علماء، على الرغم من توقُّف اعتبار الرياضيّات علمًا تجريبيًا في الفترة من سنة 1890م إلى سنة 1910م، واسم عالم يُعطى أيضًا للمتخصصين في العلوم الاجتماعية تقريبًا دون تقييد. والعالم في الغرب هو صاحب المعرفة العلمية الذي يضيف إلى ما هو معروف في العلم بالبحث ووضع الاكتشافات أو تدريس العلم في المؤسسات العليا للتربية.وقد وضعت المعاجم الإنجليزية العديد من التعريفات لكلمة "علم"، على سبيل المثال:
1
-
مجموعة متنوعة من فروع المعرفة أو مجالات فكرية تشترك في جوانب معينة.
2
-
فرع من الدراسة تلاحظ فيه الوقائع وتصنف وتصاغ فيه القوانين الكمية، ويتم التثبت منها، ويستلزم تطبيق الاستدلال الرياضيّ وتحليل المعطيات على الظواهر الطبيعية.
3
-
الموضوع المنظم في المعرفة المتحقق منها، ويتضمن المناهج التي يتم بها تقديم هذه المعرفة والمعايير التي عن طريقها يختبر صدق المعرفة.
4
-
مجال واسع من المعرفة الإنسانية، يُكتسب بواسطة الملاحظة والتجربة، ويتم توضيحه عن طريق القواعد والقوانين والمبادئ والنظريات والفروض.
وفئات العلم الواسعة ثلاث: العلوم الفيزيائية (مثل الفيزياء، والكيمياء، علم الفلك)، والعلوم البيولوجية (مثل علم النبات، وعلم الحيوان)، والعلوم الاجتماعية (مثل الاقتصاد، والأنثربولوجيا، والسياسة)، بالإضافة إلى الرياضيات التي إن لم تعتبر علماً بذاتها فإنها تعتبر أداة أساسية للعلم.واستنادًا إلى التعريفات السابقة يتضح أن العلم في التعريف الغربي سماته:
1 - الجمع بين العلم كنظرية وكتطبيق.2 - الجمع بين العلم كمنهج للبحث وكمضمون معرفي.3 - التوكيد على العلم بمعناه الطبيعي؛ أي الذي يعتمد على التجربة والملاحظة.4 - أن العلم يتعلق بمجال أخص من المعرفة العامة.
وقد تأثرت بعض المعاجم العربية بالتعريف الإنجليزي لمفهوم العلم؛ ففي المعجم الوسيط الصادر عن مجمع اللغة المصري في الستينيات: يطلق العلم حديثًا على العلوم الطبيعية التي تحتاج إلى تجربة ومشاهدة واختبار؛ سواء أكانت أساسية كالكيمياء والطبيعة والفلك والرياضيات، أو تطبيقية كالطب والهندسة والزراعة.وأبرز مواطن الالتباس في التعريف هو الخلط بين مصطلحيْ العقل والحس، فأصبح المقصود بالعقل هو التجريب الحسي، وعلى ذلك فالخارج عن نطاق الحس خارج عن نطاق العقل والعلم جميعًا، مما يلزم إنكار المعجزات ومباحث الغيبيات في الفلسفة.ويكتسب العلم منزلة سامية في الإسلام؛ وقد تجلت هذه المنزلة الرفيعة في افتتاح نزول القرآن بآيات: "اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ" [العلق:1-5]، ومرورًا بالعديد من الآيات القرآنية يتضح مدى سموّ المكانة التي يتبوَّؤها العلماء، واقتران العلم بالإيمان. ولذلك اهتمّ المسلمون بمصادر تحصيل العلم والتي تمحورت حول النص بشقيْه: الكتاب والسنة، فقد تكاثرت الشواهد من النص على اعتبار أحكام العقل والحس مصدرين للعلم مع إيضاح حدود كل منهما وضوابطه التي تكفل وصوله للنتائج الصحيحة. ويلاحظ أن النص لم يعارض التجربة العملية كمصدر للعلم، لكنه قوّمها ولم يكتف بها.وقد صاغ العلماء المسلمون العديد من التعريفات لمفهوم العلم، أبرزها التعريف الأصولي أنه :"الاعتقاد الجازم المطابق للواقع عن دليل"، ونذكر منها تعريف العلم نسبة لصاحب العلم أنه "هو ما يوجب كون من قام به عالمًا"، ويغلب الاتجاه عند تعريفه أنه يعني: "صفة ينكشف بها المطلوب انكشافًا تامًا". ويفرق الباحثون المسلمون بين العلم والمعرفة: فالعلم لا يسبقه جهل، بينما قد يسبق المعرفة جهل، وعليه يُطلق على الله عالم، ولا يُطلق عليه عارف. وقد شاع أن العلم قد يُستخدم في موضع المعرفة والعكس؛ فقد يستخدمان ويُراد منهما مطلق الإدراك الشامل للتصور والتصديق، وهذا الاستخدام الأخير هو المراد من العلم والمعرفة في تعريفات العلوم المدوَّنة.ويطلق أيضًا العلم على الفرع من المعرفة الذي له موضوع ومسائل؛ مثل علم الفقه وعلم الطب، ثم تطور مع بداية القرن العشرين حيث قصَره الأوروبيون فيما كان عن طريق الحس والتجربة فقط.وقد ارتبط مفهوم العلم بإشكالية تصنيف العلوم، ومن الملاحظ أنه نتيجةً لاختلاف مصادر ورؤية العلم في الفكر الغربي عنها في الفكر الإسلامي فقد ظهرت تصنيفات متباينة ومتمايزة لدى الفريقين.فعلى سبيل المثال: قسّم أرسطو العلوم إلى علوم نظرية للاطلاع مثل الرياضيات، وعلوم شعرية للإبداع مثل البلاغة، وعلوم عقلية للانتفاع مثل الاقتصاد والسياسة. كما صنف عالم غربي آخر "أمبر" العلوم طبقًا للموضوعات التي تتناولها، وهي قسمان: العلوم الكونية وموضوعها المادة، والعلوم المعنوية وموضوعها الفكر وآثاره.من ناحية أخرى: صنف العلماء المسلمون العلوم العديد من التصنيفات؛ فعلى سبيل المثال: أورد الجرجاني -وحده- عدة تقسيمات للعلوم، فيقول: ينقسم العلم إلى قسمين: قديم وحديث، فالقديم هو العلم القائم بذات الله تعالى ولا يُشبَّه بالعلوم المحدثة للعباد، والحديث ينقسم إلى ثلاثة أقسام: بدهي وضروري واستدلالي: فالبدهــي: ما لا يحتاج إلى تقديم مقدمة كالعلم بوجود الذات.والضروري : كالعلم الحاصل بالحواس الخمس. والاستدلالـي: ما يحتاج فيه إلى تقديم مقدمات ودراسة حدوث الأعراض والظواهر.كما قسَّم ابن سينا العلوم إلى نظرية وعملية، وكل قسم من هذين القسمين ينقسم إلى ثلاثة أقسام؛ فأقسام العلوم النظرية هي: العلم الرياضي، والعلم الطبيعي، والعلم الإلهي. وأقسام العلوم العملية هي:الأخلاق، وتدبير المنزل، وتدبير المدينة.أما الإمام أبو حامد الغزالي فالعلوم عنده قسمان: شرعية، وغير شرعية؛ والشرعية ما استفيد من الأنبياء ولا يرشد العقل إليه ولا التجربة ولا السماع.ويلاحظ أن مفكري الإسلام أعطَوْا العلوم غير الشرعية أهمية العلوم الشرعية، فهي علومٌ البحثُ فيها فرض كفاية يجب أن تقوم به الأمة، وهو في حق العلماء فرض عين.وذلك نابع من أهمية إدراك الكون ومعطياته لتحقيق الاستخلاف في الأرض، وبناءً على ذلك فإن العلم لدى العلماء المسلمين يعبِّر عن تزاوج بين علوم الحياة وعلوم الآخرة.وإذا كان مفهوم العلم في العصر الحديث يرتبط بالمنهج التجريبي الذي يردّ كل الأشياء إلى التجربة ويخضعها للدراسة المعملية، كنتيجة لقصور الإدراك البشري عن الوصول إلى بعض الحقائق دون تجربة، وترجع أصول هذا المنهج إلى العلماء الأوروبيين في مطلع القرن السابع عشر، وخاصة إلى فرنسيس بيكون، فإن بعض الباحثين الغربيين يشهدون أن العرب كانوا أسبق من الغربيين إلى ابتداع المنهج التجريبي التقليدي، وكان من روّاد ذلك المنهج العلمي جابر بن حيان المتوفى عام 813م- 200هـ وإخوان الصفا في القرن العاشر الميلادي والحسن بن الهيثم المتوفى عام 1029م. ولم يفت العرب الاهتداء إلي التجربة العلمية ومعرفة دورها في البحث العلمي، فلم يكتفوا بمراقبة الظاهرة وتسجيل حالتها، بل تدخلوا في سيرها ليلاحظوها في ظروف هيأوها بأنفسهم وأعدوها بإرادتهم، وفطنوا فوق هذا وذاك إلى أن الغرض من هذه الدراسات التجريبية هو وضع القوانين العامة التي تفسر الظواهر تفسيرًا علميًا.وفي الواقع فإنه رغم وجود المنهج التجريبي لدى كلٍّ من العرب والغرب فإنه لم يمنع ذلك من اختلاف نتائجه على تعريف مفهوم العلم لدى كلٍّ منهما لاختلاف رؤية الكون والعالم لدى الفريقين؛ فعلى حين اشتمل مفهوم العلم لدى العرب على العلوم الإنسانية والعلوم الطبيعية والعلوم الشرعية اقتصر مفهوم العلم لدى الغرب على العلوم القابلة للدراسة بالمنهج التجريبي؛ أي العلوم الطبيعية فقط، ولاحقًا حاول علماء العلوم الإنسانية استخدام المنهج التجريبي لدراسة الظواهر الاجتماعية أيضاً وتوظيف الاقترابات والأدوات الكمية والإحصائية في الدراسة.والخلاصة : أن الإسلام أوجـد شمولية لمفهوم العلم على عدة مستويات؛ مستوى الجمع بين العلوم الطبيعية والعلوم الاجتماعية، ومستوى الجمع بين العلوم الشرعية والعلوم غـير الشرعية، ومستوى التكامل بين المنهج العلمـي التجريبي والمرجعية المطلقة ذات البعـد الغيبـي
( فصل ) لما كانت العلوم الضرورية والنظرية لا تدرك بدون العقل , أخذ في الكلام عليه , فقال ( العقل : ما يحصل به الميز ) أي بين المعلومات , قال في شرح التحرير : قاله صاحب روضة الفقه من أصحابنا . وهو شامل لأكثر الأقوال الآتية , وعن الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه , أنه قال : آلة التمييز والإدراك ( وهو [ ص: 24 ] غريزة ) , نصا . قال في شرح التحرير : قال الإمام أحمد رضي الله تعالى عنه العقل غريزة , وقاله الحارث المحاسبي , فقال : العقل غريزة ليس مكتسبا , بل خلقه الله تعالى يفارق به الإنسان البهيمة , ويستعد به لقبول العلم , وتدبير الصنائع الفكرية , فكأنه نور يقذف في القلب كالعلم الضروري , والصبا ونحوه حجاب له . قال القاضي أبو يعلى : إنه غير مكتسب , كالضروري , وقال الحسن بن علي البربهاري , من أئمة أصحابنا : ليس بجوهر ولا عرض ولا اكتساب , وإنما هو فضل من الله تعالى , قال الشيخ تقي الدين : هذا يقتضي أنه القوة المدركة كما دل عليه كلام أحمد , لا الإدراك ( و ) هو أيضا ( بعض العلوم الضرورية ) عند أصحابنا , والأكثر . قال في : شرح التحرير : وقد ذهب بعض أصحابنا والأكثر إلى أنه بعض العلوم الضرورية . يستعد بها لفهم دقيق العلوم , وتدبير الصنائع الفكرية , وممن قال بذلك من غير أصحابنا : القاضي أبو بكر الباقلاني , وابن الصباغ , وسليم الرازي . فخرجت العلوم الكسبية ; لأن العاقل يتصف بكونه عاقلا , مع انتفاء العلوم النظرية , وإنما قالوا : بعض العلوم الضرورية . لأنه لو كان جميعها لوجب أن يكون الفاقد للعلم بالمدركات , لعدم الإدراك المعلق عليها : غير عاقل . ( ومحله ) أي محل العقل ( القلب ) عند أصحابنا والشافعية والأطباء . واستدلوا لذلك بقوله تعالى ( { إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب } ) أي عقل . فعبر بالقلب عن العقل , لأنه محله , وبقوله تعالى ( { أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها } ) وبقوله تعالى ( { لهم قلوب لا يفقهون بها } ) فجعل العقل في القلب . وقد تقدم أنه بعض العلوم الضرورية , والعلوم الضرورية : لا تكون إلا في القلب ( و ) مع هذا ( له اتصال بالدماغ ) قاله التميمي وغيره من أصحابنا وغيرهم . قال في شرح التحرير : والمشهور عن أحمد : أنه [ ص: 25 ] في الدماغ . وقاله الطوفي والحنفية . وقيل : إن قلنا : جوهر , وإلا في القلب . ( ويختلف ) العقل ( كالمدرك به ) أي بالعقل , لأنا نشاهد قطعا آثار العقول في الآراء , والحكم والحيل وغيرها متفاوتة , وذلك يدل على تفاوت العقول في نفسها . وأجمع العقلاء على صحة قول القائل : فلان أعقل من فلان أو أكمل عقلا وذلك يدل على اختلاف ما يدرك به ولحديث أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للنساء { أليس شهادة إحداكن مثل شهادة نصف شهادة الرجل ؟ قلن : بلى . قال : فذلك من نقصان عقلها } وقال ابن عقيل والأشاعرة والمعتزلة : العقل لا يختلف , لأنه حجة عامة يرجع إليها الناس عند اختلافهم ولو تفاوتت العقول , لما كان كذلك . وقال الماوردي من أصحاب الشافعي : إن العقل الغريزي لا يختلف , وإن التجربي يختلف . وحمل الطوفي الخلاف على ذلك . و ( لا ) يختلف ما يدرك ( بالحواس . ولا ) يختلف أيضا ( الإحساس ) قال القاضي أبو يعلى : الإحساس وما يدرك بالحواس لا يختلف بخلاف ما يدرك بالعقل . فإنه يختلف ما يدرك به . وهو التمييز والفكر . [ فيقل في حق بعضهم ويكثر في حق بعض ] فلهذا يختلف انتهى . قال الشيخ تقي الدين : [ وهذا ] يلزم منه أن العلم الحسي ليس من العقل . قال : ولنا في المعرفة الإيمانية في القلب : هل تزيد وتنقص ؟ روايتان . فإذا قيل : إن النظري لا يختلف . فالضروري أولى . وهذه المسألة من جنس مسألة الإيمان , وإن الأصوب : أن القوى التي هي الإحساس وسائر العلوم والقوى تختلف انتهى .
مسألة:
( فَصْلٌ ) لَمَّا كَانَتْ الْعُلُومُ الضَّرُورِيَّةُ وَالنَّظَرِيَّةُ لَا تُدْرَكُ بِدُونِ الْعَقْلِ , أَخَذَ فِي الْكَلَامِ عَلَيْهِ , فَقَالَ ( الْعَقْلُ : مَا يَحْصُلُ بِهِ الْمَيْزُ ) أَيْ بَيْنَ الْمَعْلُومَاتِ , قَالَ فِي شَرْحِ التَّحْرِيرِ : قَالَهُ صَاحِبُ رَوْضَةِ الْفِقْهِ مِنْ أَصْحَابِنَا . وَهُوَ شَامِلٌ لِأَكْثَرِ الْأَقْوَالِ الْآتِيَةِ , وَعَنْ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ , أَنَّهُ قَالَ : آلَةُ التَّمْيِيزِ وَالْإِدْرَاكِ ( وَهُوَ [ ص: 24 ] غَرِيزَةٌ ) , نَصًّا . قَالَ فِي شَرْحِ التَّحْرِيرِ : قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ الْعَقْلُ غَرِيزَةٌ , وَقَالَهُ الْحَارِثُ الْمُحَاسِبِيُّ , فَقَالَ : الْعَقْلُ غَرِيزَةٌ لَيْسَ مُكْتَسَبًا , بَلْ خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى يُفَارِقُ بِهِ الْإِنْسَانُ الْبَهِيمَةَ , وَيَسْتَعِدُّ بِهِ لِقَبُولِ الْعِلْمِ , وَتَدْبِيرِ الصَّنَائِعِ الْفِكْرِيَّةِ , فَكَأَنَّهُ نُورٌ يُقْذَفُ فِي الْقَلْبِ كَالْعِلْمِ الضَّرُورِيِّ , وَالصِّبَا وَنَحْوُهُ حِجَابٌ لَهُ . قَالَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى : إنَّهُ غَيْرُ مُكْتَسَبٍ , كَالضَّرُورِيِّ , وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَرْبَهَارِيُّ , مِنْ أَئِمَّةِ أَصْحَابِنَا : لَيْسَ بِجَوْهَرٍ وَلَا عَرَضٍ وَلَا اكْتِسَابٍ , وَإِنَّمَا هُوَ فَضْلٌ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى , قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : هَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ الْقُوَّةُ الْمُدْرِكَةُ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ أَحْمَدَ , لَا الْإِدْرَاكُ ( وَ ) هُوَ أَيْضًا ( بَعْضُ الْعُلُومِ الضَّرُورِيَّةِ ) عِنْدَ أَصْحَابِنَا , وَالْأَكْثَرُ . قَالَ فِي : شَرْحِ التَّحْرِيرِ : وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَالْأَكْثَرُ إلَى أَنَّهُ بَعْضُ الْعُلُومِ الضَّرُورِيَّةِ . يُسْتَعَدُّ بِهَا لِفَهْمِ دَقِيقِ الْعُلُومِ , وَتَدْبِيرِ الصَّنَائِعِ الْفِكْرِيَّةِ , وَمِمَّنْ قَالَ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَصْحَابِنَا : الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْبَاقِلَّانِيُّ , وَابْنُ الصَّبَّاغِ , وَسُلَيْمٌ الرَّازِيّ . فَخَرَجَتْ الْعُلُومُ الْكَسْبِيَّةُ ; لِأَنَّ الْعَاقِلَ يَتَّصِفُ بِكَوْنِهِ عَاقِلًا , مَعَ انْتِفَاءِ الْعُلُومِ النَّظَرِيَّةِ , وَإِنَّمَا قَالُوا : بَعْضُ الْعُلُومِ الضَّرُورِيَّةِ . لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ جَمِيعَهَا لَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْفَاقِدُ لِلْعِلْمِ بِالْمُدْرَكَاتِ , لِعَدَمِ الْإِدْرَاكِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهَا : غَيْرَ عَاقِلٍ . ( وَمَحَلُّهُ ) أَيْ مَحَلُّ الْعَقْلِ ( الْقَلْبُ ) عِنْدَ أَصْحَابِنَا وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْأَطِبَّاءِ . وَاسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ( { إنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ } ) أَيْ عَقْلٌ . فَعَبَّرَ بِالْقَلْبِ عَنْ الْعَقْلِ , لِأَنَّهُ مَحَلُّهُ , وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى ( { أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا } ) وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى ( { لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا } ) فَجَعَلَ الْعَقْلَ فِي الْقَلْبِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ بَعْضُ الْعُلُومِ الضَّرُورِيَّةِ , وَالْعُلُومُ الضَّرُورِيَّةُ : لَا تَكُونُ إلَّا فِي الْقَلْبِ ( وَ ) مَعَ هَذَا ( لَهُ اتِّصَالٌ بِالدِّمَاغِ ) قَالَهُ التَّمِيمِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ . قَالَ فِي شَرْحِ التَّحْرِيرِ : وَالْمَشْهُورُ عَنْ أَحْمَدَ : أَنَّهُ [ ص: 25 ] فِي الدِّمَاغِ . وَقَالَهُ الطُّوفِيُّ وَالْحَنَفِيَّةُ . وَقِيلَ : إنْ قُلْنَا : جَوْهَرٌ , وَإِلَّا فِي الْقَلْبِ . ( وَيَخْتَلِفُ ) الْعَقْلُ ( كَالْمُدْرَكِ بِهِ ) أَيْ بِالْعَقْلِ , لِأَنَّا نُشَاهِدُ قَطْعًا آثَارَ الْعُقُولِ فِي الْآرَاءِ , وَالْحِكَمِ وَالْحِيَلِ وَغَيْرِهَا مُتَفَاوِتَةً , وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى تَفَاوُتِ الْعُقُولِ فِي نَفْسِهَا . وَأَجْمَعَ الْعُقَلَاءُ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِ الْقَائِلِ : فُلَانٌ أَعْقَلُ مِنْ فُلَانٍ أَوْ أَكْمَلُ عَقْلًا وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى اخْتِلَافِ مَا يُدْرَكُ بِهِ وَلِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلنِّسَاءِ { أَلَيْسَ شَهَادَةُ إحْدَاكُنَّ مِثْلَ شَهَادَةِ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ ؟ قُلْنَ : بَلَى . قَالَ : فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا } وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَالْأَشَاعِرَةُ وَالْمُعْتَزِلَةُ : الْعَقْلُ لَا يَخْتَلِفُ , لِأَنَّهُ حُجَّةٌ عَامَّةٌ يَرْجِعُ إلَيْهَا النَّاسُ عِنْدَ اخْتِلَافِهِمْ وَلَوْ تَفَاوَتَتْ الْعُقُولُ , لَمَا كَانَ كَذَلِكَ . وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ : إنَّ الْعَقْلَ الْغَرِيزِيَّ لَا يَخْتَلِفُ , وَإِنَّ التَّجَرُّبِيَّ يَخْتَلِفُ . وَحَمَلَ الطُّوفِيُّ الْخِلَافَ عَلَى ذَلِكَ . وَ ( لَا ) يَخْتَلِفُ مَا يُدْرَكُ ( بِالْحَوَاسِّ . وَلَا ) يَخْتَلِفُ أَيْضًا ( الْإِحْسَاسُ ) قَالَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى : الْإِحْسَاسُ وَمَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ لَا يَخْتَلِفُ بِخِلَافِ مَا يُدْرَكُ بِالْعَقْلِ . فَإِنَّهُ يَخْتَلِفُ مَا يُدْرَكُ بِهِ . وَهُوَ التَّمْيِيزُ وَالْفِكْرُ . [ فَيَقِلُّ فِي حَقِّ بَعْضِهِمْ وَيَكْثُرُ فِي حَقِّ بَعْضٍ ] فَلِهَذَا يَخْتَلِفُ انْتَهَى . قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : [ وَهَذَا ] يَلْزَمُ مِنْهُ أَنَّ الْعِلْمَ الْحِسِّيَّ لَيْسَ مِنْ الْعَقْلِ . قَالَ : وَلَنَا فِي الْمَعْرِفَةِ الْإِيمَانِيَّةِ فِي الْقَلْبِ : هَلْ تَزِيدُ وَتَنْقُصُ ؟ رِوَايَتَانِ . فَإِذَا قِيلَ : إنَّ النَّظَرِيَّ لَا يَخْتَلِفُ . فَالضَّرُورِيُّ أَوْلَى . وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ جِنْسِ مَسْأَلَةِ
الْإِيمَانِ , وَإِنَّ الْأَصْوَبَ : أَنَّ الْقُوَى الَّتِي هِيَ الْإِحْسَاسُ وَسَائِرُ الْعُلُومِ وَالْقُوَى تَخْتَلِفُ انْتَهَى .
مسألة:
( فصل ) لما كانت العلوم الضرورية والنظرية لا تدرك بدون العقل , أخذ في الكلام عليه , فقال ( العقل : ما يحصل به الميز ) أي بين المعلومات , قال في شرح التحرير : قاله صاحب روضة الفقه من أصحابنا . وهو شامل لأكثر الأقوال الآتية , وعن الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه , أنه قال : آلة التمييز والإدراك ( وهو [ ص: 24 ] غريزة ) , نصا . قال في شرح التحرير : قال الإمام أحمد رضي الله تعالى عنه العقل غريزة , وقاله الحارث المحاسبي , فقال : العقل غريزة ليس مكتسبا , بل خلقه الله تعالى يفارق به الإنسان البهيمة , ويستعد به لقبول العلم , وتدبير الصنائع الفكرية , فكأنه نور يقذف في القلب كالعلم الضروري , والصبا ونحوه حجاب له . قال القاضي أبو يعلى : إنه غير مكتسب , كالضروري , وقال الحسن بن علي البربهاري , من أئمة أصحابنا : ليس بجوهر ولا عرض ولا اكتساب , وإنما هو فضل من الله تعالى , قال الشيخ تقي الدين : هذا يقتضي أنه القوة المدركة كما دل عليه كلام أحمد , لا الإدراك ( و ) هو أيضا ( بعض العلوم الضرورية ) عند أصحابنا , والأكثر . قال في : شرح التحرير : وقد ذهب بعض أصحابنا والأكثر إلى أنه بعض العلوم الضرورية . يستعد بها لفهم دقيق العلوم , وتدبير الصنائع الفكرية , وممن قال بذلك من غير أصحابنا : القاضي أبو بكر الباقلاني , وابن الصباغ , وسليم الرازي . فخرجت العلوم الكسبية ; لأن العاقل يتصف بكونه عاقلا , مع انتفاء العلوم النظرية , وإنما قالوا : بعض العلوم الضرورية . لأنه لو كان جميعها لوجب أن يكون الفاقد للعلم بالمدركات , لعدم الإدراك المعلق عليها : غير عاقل . ( ومحله ) أي محل العقل ( القلب ) عند أصحابنا والشافعية والأطباء . واستدلوا لذلك بقوله تعالى ( { إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب } ) أي عقل . فعبر بالقلب عن العقل , لأنه محله , وبقوله تعالى ( { أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها } ) وبقوله تعالى ( { لهم قلوب لا يفقهون بها } ) فجعل العقل في القلب . وقد تقدم أنه بعض العلوم الضرورية , والعلوم الضرورية : لا تكون إلا في القلب ( و ) مع هذا ( له اتصال بالدماغ ) قاله التميمي وغيره من أصحابنا وغيرهم . قال في شرح التحرير : والمشهور عن أحمد : أنه [ ص: 25 ] في الدماغ . وقاله الطوفي والحنفية . وقيل : إن قلنا : جوهر , وإلا في القلب . ( ويختلف ) العقل ( كالمدرك به ) أي بالعقل , لأنا نشاهد قطعا آثار العقول في الآراء , والحكم والحيل وغيرها متفاوتة , وذلك يدل على تفاوت العقول في نفسها . وأجمع العقلاء على صحة قول القائل : فلان أعقل من فلان أو أكمل عقلا وذلك يدل على اختلاف ما يدرك به ولحديث أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للنساء { أليس شهادة إحداكن مثل شهادة نصف شهادة الرجل ؟ قلن : بلى . قال : فذلك من نقصان عقلها } وقال ابن عقيل والأشاعرة والمعتزلة : العقل لا يختلف , لأنه حجة عامة يرجع إليها الناس عند اختلافهم ولو تفاوتت العقول , لما كان كذلك . وقال الماوردي من أصحاب الشافعي : إن العقل الغريزي لا يختلف , وإن التجربي يختلف . وحمل الطوفي الخلاف على ذلك . و ( لا ) يختلف ما يدرك ( بالحواس . ولا ) يختلف أيضا ( الإحساس ) قال القاضي أبو يعلى : الإحساس وما يدرك بالحواس لا يختلف بخلاف ما يدرك بالعقل . فإنه يختلف ما يدرك به . وهو التمييز والفكر . [ فيقل في حق بعضهم ويكثر في حق بعض ] فلهذا يختلف انتهى . قال الشيخ تقي الدين : [ وهذا ] يلزم منه أن العلم الحسي ليس من العقل . قال : ولنا في المعرفة الإيمانية في القلب : هل تزيد وتنقص ؟ روايتان . فإذا قيل : إن النظري لا يختلف . فالضروري أولى . وهذه المسألة من جنس مسألة الإيمان , وإن الأصوب : أن القوى التي هي الإحساس وسائر العلوم والقوى تختلف انتهى
.
مقولات في العلم
العِلْم مصدر علِم يعلَم، وهو أصل واحد يدلّ على أََثرٍ بالشيء يتميَّز به عن غيره، وهو نقيض الجهل[1].
قال الجويني: "العلم: معرفة المعلوم على ما هو به في الواقع"[2].
وقال ابن القيم: "هو نقل صورة المعلوم من الخارج وإثباتها في النفس"[3].
وقال الجرجاني: "هو الاعتقاد الجازم المطابق للواقع"[4].
بالعلم والمال يبني الناس ملكهمٌ لم يبن ملكً علي جهل وإقلال
العلم يبني بيوتاً لا عماد لها والجهل يهدم بيت العز والشرف
وكن للعلم في طلب وبحث وناقش في الحلال وفي الحرام
وبالعوراء لا تنطق ولكن بما يرضي الإله من الكلام
شعر عن خالد
أخو العلم حي خالد بعد موته وأوصاله تحت التراب رميم
وذو الجهل ميت وهو ماش على الثرى يُظَنُّ من الأحياء وهو رميم
شعر عن العلم
أطلب العلم و لاتكسل فما أبعد الخير عن أهل الكسل
لا تقل قد ذهبت أربابه كل من سار على الدرب وصل
شعر اخر عن العلم
العلم أنفس شيء لأنت ذاخره من يدرس العلم لم تدرس مفاخره
فاجهد لتعلم ماأصبحت تجهله فأول العلم إقبال وآخـــــره
العلم ينهض بالخسيس إلى العلي والجهل يقعد بالفتى المنسوب
عن العلم
تعلم فليس المرء يولد عالما وليس أخو علم كمن هو جاهــــل
وإن كبير القوم لا علم عنده صغير إذا التفت عليه المــحـافـل
فكل بلاد جادها العلم أزهرت رباها وصارت تنبت العز لا العشب
ومن لم يذق مر التعلم ساعة تجرع ذل الجهل طول حيـــــاته
إذا ما الجهل خيم في بلاد رأيت أسودها مسخـت قــــرودا
ليس العلم أن تعرف المجهول .. ولكن .. أن تستفيد من معرفته
مصطفى السباعى
الان النجاح
مجموعة مقولات في النجاح
الحياة إما أن تكون مغامرة جرئيه ... أو لا شيء ( هيلين كيلر )
مقولات في العلم
العِلْم مصدر علِم يعلَم، وهو أصل واحد يدلّ على أََثرٍ بالشيء يتميَّز به عن غيره، وهو نقيض الجهل[1].
قال الجويني: "العلم: معرفة المعلوم على ما هو به في الواقع"[2].
وقال ابن القيم: "هو نقل صورة المعلوم من الخارج وإثباتها في النفس"[3].
وقال الجرجاني: "هو الاعتقاد الجازم المطابق للواقع"[4].
بالعلم والمال يبني الناس ملكهمٌ لم يبن ملكً علي جهل وإقلال
العلم يبني بيوتاً لا عماد لها والجهل يهدم بيت العز والشرف
وكن للعلم في طلب وبحث وناقش في الحلال وفي الحرام
وبالعوراء لا تنطق ولكن بما يرضي الإله من الكلام
شعر عن خالد
أخو العلم حي خالد بعد موته وأوصاله تحت التراب رميم
وذو الجهل ميت وهو ماش على الثرى يُظَنُّ من الأحياء وهو رميم
شعر عن العلم
أطلب العلم و لاتكسل فما أبعد الخير عن أهل الكسل
لا تقل قد ذهبت أربابه كل من سار على الدرب وصل
شعر اخر عن العلم
العلم أنفس شيء لأنت ذاخره من يدرس العلم لم تدرس مفاخره
فاجهد لتعلم ماأصبحت تجهله فأول العلم إقبال وآخـــــره
العلم ينهض بالخسيس إلى العلي والجهل يقعد بالفتى المنسوب
عن العلم
تعلم فليس المرء يولد عالما وليس أخو علم كمن هو جاهــــل
وإن كبير القوم لا علم عنده صغير إذا التفت عليه المــحـافـل
فكل بلاد جادها العلم أزهرت رباها وصارت تنبت العز لا العشب
ومن لم يذق مر التعلم ساعة تجرع ذل الجهل طول حيـــــاته
إذا ما الجهل خيم في بلاد رأيت أسودها مسخـت قــــرودا
ليس العلم أن تعرف المجهول .. ولكن .. أن تستفيد من معرفته
مصطفى السباعى
الان النجاح
مجموعة مقولات في النجاح
الحياة إما أن تكون مغامرة جرئيه ... أو لا شيء ( هيلين كيلر )
ليس هناك من هو أكثر بؤساً من المرء الذي أصبح اللا قرار هو عادته الوحيدة ( وليام جيمس )
إذا لم تحاول أن تفعل شيء أبعد مما قد أتقنته .. فأنك لا تتقدم أبدا (رونالد .اسبورت )
عندما أقوم ببناء فريق فأني أبحث دائما عن أناس يحبون الفوز ، وإذا لم أعثر على أي منهم فأنني ابحث عن أناس يكرهون الهزيمة ( روس بروت )
إن أعظم اكتشاف لجيلي ، هو أن الإنسان يمكن أن يغير حياته ، إذا ما استطاع أن يغير اتجاهاته العقلية ( وليام جيمس )
إن المرء هو أصل كل ما يفعل ( ارسطو )
يجب أن تثق بنفسك .. وإذا لم تثق بنفسك فمن ذا الذي سيثق بك !!؟؟ إن ما تحصل عليه من دون جهد أو ثمن ليس له قيمه . إذا لم تفشل ، فلن تعمل بجد . ما الفشل إلا هزيمة مؤقتة تخلق لك فرص النجاح . الهروب هو السبب الوحيد في الفشل ، لذا فإنك تفشل طالما لم تتوقف عن المحاولة . إن الإجابة الوحيدة على الهزيمة هي الانتصار ( ونستون تشرشل)
. لعله من عجائب الحياة ،إنك إذا رفضت كل ما هو دون مستوى القمة ، فإنك دائما تصل إليها (سومرست موم )
إن ما يسعى إليه الإنسان السامي يكمن في ذاته هو ، أما الدنيء فيسعى لما لدى الآخرين (كونفويشيوس )
قد يتقبل الكثيرون النصح ، لكن الحكماء فقط هم الذين يستفيدون منه ( بابليليوس سيرس )
ليس هناك أي شي ضروري لتحقيق نجاح من أي نوع أكثر من المثابرة ، لأنه يتخطى كل شيء حتى الطبيعة . عليك أن تفعل الأشياء التي تعتقد أنه ليس باستطاعتك أن تفعلها .( روزفلت )
من يعش في خوف لن يكون حراً أبدا ( هوراس )
الرجل العظيم يكون مطمئناً ، يتحرر من القلق ، بينما الرجل ضيق الأفق فعادة ما يكون متوتراً (كونفويشيوس )
إن عينيك ليست سوى انعكاسا لأفكارك ( د إبراهيم الفقي )
إن الاتصال في العلاقات الإنسانية يتشابه بالتنفس للإنسان ، كلاهما يهدف إلى استمرار الحياة ( فرجينيا ساتير )
افعل الشيء الصحيح فأن ذلك سوف يجعل البعض ممتناً بينما يندهش الباقون ( مارك توين )
أن العالم يفسح الطريق للمرء الذي يعرف إلى أين هو ذاهب ( رالف و.أمرسون )
إنسان بدون هدف كسفينة بدون دفة كلاهما سوف ينتهي به الأمر على الصخور ( توماس كارليل )
ليست الأهداف ضرورية لتحفيزنا فحسب ، بل هي أساسية فعلاً لبقائنا على قيد الحياة (روبرت شولر)
إن السعادة تكمن في متعه الإنجاز ونشوه المجهود المبدع ( روزفلت )
إن الاتجاه الذي يبدأ مع التعلم سوف يكون من شأنه أن يحدد حياه المرء في المستقبل ( أفلاطون )
ليس هناك وصفاً للقائد أعظم من أنه يساعد رجاله على التدريب على القوه والفعالية والتأثير .( منسيوس )
إن الاكتشافات والإنجازات العظيمة تحتاج إلى تعاون الكثير من الأيدي ومن يتهيب صعود الجبال * * * يعش أبد الدهر بين الحفر جوهر الإدارة هو قوه التنبؤ قبل حدوث الاشياء (هنري فابول)
خاتمة جميلة في هدا الزخم الإنساني الجميل من حكيم من حكماء الإنسان
مع تعليق لي على عدة مقولات وعدم تعليق لاتفاق على عدة أفكار()
خاتمة جميلة في هدا الزخم الإنساني الجميل من حكيم من حكماء الإنسان
مع تعليق لي على عدة مقولات وعدم تعليق لاتفاق على عدة أفكار()
.
البرت أينشتاين وهذة اقوالة الحكيمة : الشيئان اللذان ليس لهما حدود، الكون وغباء الإنسان، مع أني لست متأكدا بخصوص الكون.
البرت أينشتاين وهذة اقوالة الحكيمة : الشيئان اللذان ليس لهما حدود، الكون وغباء الإنسان، مع أني لست متأكدا بخصوص الكون.
أهم شيء أن لا تتوقف عن التساؤلأجمل إحساس هو الغموض، إنه مصدر الفن والعلوم
.كل ما هو عظيم وملهم صنعه إنسان عَمِل بحرية
.( إلا الأهرامات والمعابد القديمة وتماثيل الحكام)
.( إلا الأهرامات والمعابد القديمة وتماثيل الحكام)
إذا لم يوافق الواقعُ النظريةَ، غيِّر الواقع.
(الواقع نتاج لعدة نظريات وأشياء مثبتة وأخرى غير مثبتة)
(الواقع نتاج لعدة نظريات وأشياء مثبتة وأخرى غير مثبتة)
الجنون هو أن تفعل الشيء مرةً بعد مرةٍ وتتوقع نتيجةً مختلفةً
(إلا في الحب. والعلاقات الإنسانية)
(إلا في الحب. والعلاقات الإنسانية)
الحقيقة هي ما يثبُت أمام إمتحان التجربة.
(الحقيقة مع الوقت مختلفة ومرات متناقضة)
(الحقيقة مع الوقت مختلفة ومرات متناقضة)
يستطيع أي أحمقٍ جعل الأشياء تبدو أكبر وأعقد، لكنك تحتاج إلى عبقري شجاع لجعلها تبدو عكس ذلك.
الخيال أهم من المعرفة.
الحقيقة ليست سوى وهم، لكنه وهم ثابت.يبدأ الإنسان بالحياة، عندما يستطيع الحياة خارج نفسه. أنا لا أفكر بالمستقبل، لإنه يأتي بسرعة.
من لم يخطئ، لم يجرب شيئاً جديداً.
العلم شيءٌ رائعٌ، إذا لم تكن تعتاش منه.
العلم ليس سوى إعادة ترتيبٍ لتفكيرك اليومي.
لايمكننا حل مشكلةٍ باستخدام العقلية نفسها التي أنشأتها.
الثقافة هي مايبقى بعد أن تنسى كل ماتعلمته في المدرسة.
المعادلات أهم شيء بالنسبة لي، السياسة للحاضر والمعادلة للأبدية.إذا كان أ= النجاح . فإن أ = ب + ج + د. حيث ب=العمل. ج=اللعب. د=إبقاء فمك مغلقاً.
كلما اقتربت القوانين من الواقع أصبحت غير ثابتة، وكلما اقتربت من الثبات أصبحت غير واقعية.
أنا لاأعرف السلاح الذي سيستخدمه الإنسان في الحرب العالمية الثالثة، لكني أعرف أنه سيستخدم العصا والحجر في الحرب العالمية الرابعة.
أثمن ما في العالم هو الحدس أو الفكرة اللامعة.
الأمر الوحيد الذي أسمح له بالتدخل في علمي وأبحاثي هو معلوماتي وثقافتي الخاصة.
العلم بدون دين أعرج، والدين بدون علم أعمى.
أنا لست موهوب، أنا فضولي.
بين الماضي والحاضر والمستقبل ليس هناك سوى وهم في تفكير العقل البشري.
إذا لاحظتم أن الأوقات الحزينة نشعر بها أنها طويلة بينما الأيام الفرحة تمر كالدقيقة وهذه هي النسبية.
العقل البديهي هو هبة مقدسة، والعقل المعقول هو خادم مثمر.
النسبية تعلمنا الرباط أو العلاقة بين الأوصاف المختلفة لشيء ما مع الحقيقة ذاتها.الجاذبية ليس لها علاقة بالوقوع في الحب.
إن أشد الأشياء إستغلاقا على العقل في هذا العالم إن العالم يمكن تعقله.
هدا الإنسان مثال على الإنسان على العموم وما يقوله إن جمع على هدا الشكل هو تلخيص لعدة متناقضات
ليس كل ما يقول ويفعل بمخالف للعلم ولا كل ما يفعل ويقول بمخالف للدين رغم إن لكل تأويله
نفع في شيء وضر في عدة أشياء ودلك هو الإنسان
خلاصة
البشرية تنتفع من الجميع وتضر من الجميع إلى يوم وصول المبدأ الذي ذكرت وتطبيقه فعليا.
ألا وهو
السلام
ولكن هل سيكون عندنا وقت لفعل دلك وتصحيح الأخطاء؟
هل ستكون عندنا إمكانية لتطبيقه؟
العلم عند الله
في المستقبل سأحاول أخد الأمور من (الأول) قدر المستطاع والمتاح
وأحاول التدرج عبر تلخيصات
للوصول عبر التاريخ إلى اليوم
ارجوا مشاركة الجميع بقسطه في المسالة إن أحس بما يجدبه نحوها والإبداء بآرائه المختلفة
هدا الإنسان مثال على الإنسان على العموم وما يقوله إن جمع على هدا الشكل هو تلخيص لعدة متناقضات
ليس كل ما يقول ويفعل بمخالف للعلم ولا كل ما يفعل ويقول بمخالف للدين رغم إن لكل تأويله
نفع في شيء وضر في عدة أشياء ودلك هو الإنسان
خلاصة
البشرية تنتفع من الجميع وتضر من الجميع إلى يوم وصول المبدأ الذي ذكرت وتطبيقه فعليا.
ألا وهو
السلام
ولكن هل سيكون عندنا وقت لفعل دلك وتصحيح الأخطاء؟
هل ستكون عندنا إمكانية لتطبيقه؟
العلم عند الله
في المستقبل سأحاول أخد الأمور من (الأول) قدر المستطاع والمتاح
وأحاول التدرج عبر تلخيصات
للوصول عبر التاريخ إلى اليوم
ارجوا مشاركة الجميع بقسطه في المسالة إن أحس بما يجدبه نحوها والإبداء بآرائه المختلفة
.السلام عليكم
8 commentaires:
العزيز MX
تحية طيبة وألف مبروك وانشائ الله ستكون هذه الساحة للنقد البناء والتفكير الجاد
وبدايتا ً إسمح لي بالقول أنني لن أوفر إنتقادا ً لا بغضا ً ولكن لكي يصبح البلوغ مكانا ً أجمل وأفضل
1- دقق أكر على إملائية الكتابة فكأنك صديقي تكتب بالعامية وليس الفصحة
2- نحن في فضاء الإنترنت والسرعة .. لن يقوم أحد بقرائة كل هذه النصوص مع أهميتها فيا حبذا لو كنت مقتضبا ً وغير مطول ..
3- أهلا ً وسهلا ً بهذه الخطوة المنتظرة منذ زمن
بارك الله فيك و سدد خطاك وجعلك خيرا اينما ذهبت وحللت
مجهود رائع يا اخي
و لولا ان الموضوع لا يحتمل الاختصار لتمنيت
شكرا اخي الغراب الحكيم على التعليق
المعدرة عن اسلوب الكتابة
فانا كما قلت افكر في لغة اخرى وا كتب بالعربية فمعدرة مرة اخرى
ولكنها من المناسبات القليلة عندي للكتابة بالعربية اللغة التي احب فالقليل من الصبر
مرحبا دائما بكل الافكار والمقترحات
شكرا
اخي فقير اليك
مرحبا MX،
مجهود جميل، ولو أنني لم أستطع أن أقرأ كل شيء، لأنني لم أجد نقطة واحدة تدور حولها النصوص التي كتبتها،
إلا أنها تتحدث عن عدة مواضيع مهمة من الإيمان إلى العلم إلى السلام...
وهو إسم مدونتك، "السلام"... مرة قرأت جملة جميلة جعلتني أفكر كثيراً:
"عكس الحرب هو ليس السلام، بل البناء"
,,, ودمت في سلام
ألاخ الرائع mx:
جزاك الله خيرا
وكنت أفكر بنفس الخطوه
ولكن في اتجاه مختلف نوعا ما
وهو جمع أكبر عدد من النصوص الانسانيه المشرقه في الاسلام للرد على افتراءات البعض بحق الاسلام العظيم وللتعريف بالاسلام لمن يجهله بابسط وأصدق طريقه....
ولكن ضيق الوقت
وضخامة المسؤوليات تقف عائقا أمام هذا المشروع...
شكرا لك وسأعود للقراءه بإذن الله تعالى لاحقا
حيث أضفت هذه الصفحه الى المفضله عندي
...
mx
مبروك المدونة ولكنني أحبذ المواضيع تكون من كتاباتك وليست منسوخة,, ولاتنسى مكان حرف الذال فبعض الكلمات تبدو سخيفة إذا استبدلت الذال بالدال صدقني
تحياتي
اخي مدفون في الشرق
النقطة التي تدور حولها كل الكتابت هي في الحقيقة عدة نقط مترابطة
من اهمها
ان الايمان شيء عميق عند المتدين ولهدا تجد التعليقات طويلة وفيها شرح كتير احيانا
من خلال الصبر والقراءة تستشعر تكوين الكاتب وطريقة تاتره بما يامن به وما هو مقتنع به وما ادى اليه من كتابة وافكار شخصية او لا
والدفاع عليها
كما تحس بروحانية كبيرة منبعتة من بعضها بالطبع بعد حسن الظن بمن يكتب
مايزيل الصورة النمطيةالمترسخة في العقول عن الاخر
وما اختيار عدة امتلة لاناس مختلفين الا خير دليل على توحد لا شعوري مع اناس اخرين على افكار جامعة وهي الاهم.
عنوان الموقع فيه نفس الفكرة
وفي النصوص مقولات لعدة اشخاص منسين من هنا استحضرهم معكم ونحي داكرتهم واحسن افكارهم ونتدكر ما قدموه للبشرية
ايا كان حكمنا على ماقدموه
( ولعل اخر نقطة مع الخاتمة اكبر شاهد على ما اقول)
انشتاين كمتال قدم للانسانية والعلم خدمات جمة خصوصا في توسيع دائرة التحليل وايجاد حلول لعدة مشكلات
كما مهدت افكاره في الفيزياء الى القنبلة النووية
واليك الرابط للفهم
http://fr.wikipedia.org/wiki/Bombe_%C3%A0_fission
على يد ابنهايمر
وما تلاها من قنبلة هيدروجينية
واليك الرابط لفهم ماهي
http://fr.wikipedia.org/wiki/Bombe_H
(الرابطان يمكن ترجمهتما الى الانجليزية عبر نقر انجليزي في على يسار الصفحة)
بعد رفض ابنهايمر العمل على المشروع عندما راى نتائج الاولى
القنبلة الهيدروجينية الان اقوى ب
1000 مرة عن الاولى
عندما استخدمت الاولى على البشر هل سب احد العلوم؟
في المقدمة دكرت ان لنفس الفكرة عدة تاويلات
كما الايمان
العلم
الاختلاف فيه رحمة وحكمة
والاهم
التضارب المفترض غير قائم دائما وهو
موضوع تاويل
فهم كل الفكرة عن طريق الامتلة
يادي الى فهم الغاية
ولهدا بدات النص بالسلام
الدي هو مطلب الكل وموضوع اجماع الكل
ولكن مع تنفيد مخالف من الكتير
اختي سيلويت شكرا لك على التعليق وساحاول في المستقبل الكتابة بال ذ عندما ساغير ربما مفاتيح الكتابة الان
صديق الصبا شكرا لك على التعليق ايظا
ولا يعتبر احد ان الموقع يخصني لوحدي انا بدات بكتابة نص بعدة نصوص لاشخاص اخرين وذكرت(ذسيلويت") انه مفتوح لمساهمة الجميع في الفكرة الا وهي السلام
والتي اختم بها ماكتبت
والسلام عليكم
Enregistrer un commentaire